أعلنت بريتوريا، التي قام رئيسها جاكوب زوما يومي الأحد والاثنين لزيارة إلى ليبيا، أن العقيد معمر القذافي «ليس مستعداً» لمغادرة ليبيا، داعية إلى وقف «فوري» لإطلاق النار في ليبيا، في وقت تتواصل فيه انشقاقات العسكريين عن النظام الليبي.
وذكرت رئاسة جنوب إفريقيا في بيان لها أن العقيد الليبي «غير مستعد لمغادرة بلاده»، مشيرة إلى أن القذافي أكد خلال لقائه زوما انه «غير مستعد لمغادرة بلاده رغم الصعوبات».
من جانبه، أكد زوما بعد اللقاء أن العقيد القذافي «مستعد» لتطبيق هذه الوثيقة، غير أن المجلس الوطني الانتقالي الذين يمثل المتمردين الليبيين يرفض أي حوار بوجوده في السلطة. وتأتي المبادرة الدبلوماسية لجنوب إفريقيا فيما كثف الحلف الأطلسي عمليات القصف لتوجيه ضربة قاصمة للنظام. وتقول السلطات الليبية إن 11 شخصاً قتلوا الاثنين في عمليات القصف التي شنها الحلف على زليتن، التي تبعد 150 كلم جنوب غرب طرابلس. من جهتها، قالت وزيرة خارجية جنوب إفريقيا مايتي نكوانا ماشاباني أمام البرلمان في الكاب، إنه «بموجب قرار الاتحاد الإفريقي حول ليبيا، نكرر دعوتنا إلى وقف فوري ونشجع الأطراف المتحاربة على بدء حوار من أجل انتقال ديمقراطي»، مضيفةً «نحن على قناعة بأن حل المشكلة الليبية لا يمكن أن يكون عسكرياً، بل يجب أن يمر بحوار سياسي».
انشقاق جديد
في هذه الأثناء، أعلنت وكالة الأنباء التونسية أمس أن تسعة عسكريين ليبيين، بينهم ضباط كبار، وصلوا الأحد إلى تونس بحراً على متن مركب رسا في مرفأ الكتف في مدينة بنقردان (جنوب شرق) المحاذية للحدود مع ليبيا، مضيفةً أن المركب كان يقل «عقيداً بزيه العسكري وأربعة عسكريين برتبة رائد وأربعة جنود».
مواصلة القصف الأطلسي
ميدانياً أفادت تقارير إخبارية أمس بأن طائرات حلف شمال الأطلسي «ناتو» واصلت الليلة قبل الماضية قصفها لمواقع في العاصمة الليبية، بعد ساعات من زيارة قام بها رئيس جنوب إفريقيا للبلاد. ووفقاً لشبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية، سمع دوي انفجارات في أنحاء متفرقة من طرابلس، فيما أعلنت الحكومة الليبية إصابة موقع عسكري يبعد عشرة كيلومترات عن وسط العاصمة. وأوضحت أن انفجارين قويين هزا العاصمة الليبية في ساعة مبكرة من صباح أمس.
مروحيات فرنسية
إلى ذلك، قال وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونجيه إن «نشر طائرات هليكوبتر في ليبيا ربما يحدث قريباً. وفي رده على توقيت نشر هذه الطائرات خلال لقاء إعلامي في باريس قال لونجيه إنه «ليس بوسعي أن أحدد بشكل قاطع وقت حدوث ذلك»، مؤكداً أن ذلك سيكون في القريب العاجل على حد قوله، حيث تهدف الاستعانة بطائرات الهليكوبتر الأكثر عرضة لأنظمة الدفاع الأرضي من الطائرات التي استخدمت حتى الآن إلى محاولة تسريع رحيل القذافي بعد بدء الغارات الجوية من ارتفاعات أعلى في مارس الماضي.
