توغلت قوات الاحتلال بشكل محدود شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، وفقا لشهود عيان، بالتزامن مع حملة اعتقالات قرب جنين بشمال الضفة الغربية ليلة أول من أمس، طالت 12 ناشطا من حركة الجهاد الإسلامي بينهم امرأتان، بحسب مصادر متطابقة، فيما بدأت قوات الاحتلال صباح أمس، بنصب جدار من الاسمنت المسلّح عند محيط احد التجمعات الاستيطانية المتاخمة لشرق القطاع.

وعلى غرار ما فعله الاحتلال في الضفة في العام 2005، بدأت قوات الجيش الإسرائيلي صباح أمس نصب جدار من الباطون (الاسمنت المسلّح) في قرية ساعد التعاونية الاستيطانية شرق قطاع غزة.

وحسب إذاعة الاحتلال، فإن الجدار يهدف إلى توفير الحماية للحافلات والسيارات القادمة إلى القرية بعدما كانت حافلة مدرسية تعرضت في نفس المنطقة قبل حوالي شهرين لصاروخ أطلقته المقاومة الفلسطينية.. لكن مراقبين فلسطينيين ابدوا مخاوف من أن يكون هذا الجدار حجر أساس لجدار فصل عنصري ثان «يخنق» القطاع.

وبالفعل أشار مراقبون إلى ان الجدار يمتد نحو كيلو متر.. وان له مراحل تابعة.

توغلات واعتقالات

إلى ذلك، أفاد شهود عيان، أن قوات الاحتلال توغلت بشكل محدود شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة. وقال الشهود إن ثماني جرافات عسكرية ترافقها ثلاث دبابات تمركزت عند بوابة المدرسة شرق البريج، وقامت بعمليات تجريف وتمشيط محدودة.

في موازاة ذلك، قالت الناطقة العسكرية الإسرائيلية لوكالة «فرانس برس» إن «قواتنا اعتقلت ليلة أول من أمس 12 فلسطينيا في منطقة جنين، هم مسؤولون كبار في الجهاد الإسلامي يشتبه بأنهم خططوا لما سمته «أنشطة إرهابية»، على حد قولها. وأضافت «يشتبه بأن هؤلاء قاموا بتحويل أموال بشكل غير قانوني.

في تطابق للأخبار، أكدت مصادر أمنية فلسطينية الخبر، موضحة ان من بين المعتقلين امرأتين، إحداهما تدعى منى قعدان (40 عاما) المسؤولة عن جمعية إسلامية للنساء «البارة»، وكان افرج عنها في العام 2009، بعدما امضت ثلاثة اعوام في معتقل بإسرائيل، وفق عائلتها، أما الأخرى فهي طالبة وتدعى سجا شيباني (22 عاما)، وتنتمي أيضا إلى جمعية إسلامية خيرية، بحسب عائلتها.