شهدت ساحة الشهداء، اكبر ساحات العاصمة الجزائرية، مواجهات عنيفة بين شباب غاضبين وقوى الأمن، خلفت عددا كبيرا من الجرحى في الجانبين واعتقال نحو ثلاثين شابا.
وبدأت الاضطرابات حين قدمت دوريات من الأمن للمكان ومنعت تجاراً صغاراً يعرضون سلعهم على الأرصفة، وعنفت بعضهم وصادرت سلعهم. وتحولت ساحة الشهداء في وقت قصير إلى ساحة كبيرة لعمليات الكر والفر بين الشرطة والغاضبين، وحضر الغاز المسيل للدموع بكثافة لأول مرة في العاصمة منذ شهور، حيث تم تفريق عدة تظاهرات في الشهور الأخيرة دون سلاح ولا غاز، غير أن احتجاجات أول من أمس كانت قوية، حيث انضم مئات من الشباب المتعاطف مع التجار وألقوا الزجاجات والحجارة والقضبان الحديدية على رجال الشرطة من الأرض والشرفات.
إلى ذلك رفع الغاضبون شعارات مناوئة لوزير الداخلية دحو ولد قابلية والمدير العام للشرطة اللواء عبد الغني هامل، وطالبوا بحقهم في العيش بتجارة الشوارع لعدم توفر مصادر رزق لهم. في غضون ذلك، قال عمار سعدي، وهو شاب في التاسعة والعشرين يمارس تجارة الأرصفة، «الحكومة منعتنا في السابق ثم تراجعت وسمحت لنا بالعمل بعد احتجاجات يناير الماضي حين قدمت تنازلات تحت ضغط الشارع، لكن بعدما استتبت الأمور كشرت عن أنيابها مجدداً».