أكد المحامي المصري فريد الديب، محامي الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، أن ثروة الأخير الشخصية لا تتعدى ستة ملايين جنيه مصري، نحو مليون دولار، نافياً امتلاكه لأرصدة بالخارج. وقال الديب، في أول مقابلة يجريها منذ استعانة عائلة مصر الأولى السابقة به للدفاع عنها في إبريل الماضي، إن «مبارك يعاني من مشكلة خطيرة في القلب فضلاً عن انتكاسة بسرطان القولون». وأوضح أنه لا يتحدث سوى قليلاً ويكبت الكثير من الألم، كما أنه لا يشاهد التلفزيون بأوامر طبية «لتجنيبه المزيد من الألم النفسي».

وقال الديب في تصريحات لشبكة «سي.إن.إن» إن مبارك يشعر بـ«الحزن البالغ والأسى» لاتهامه بإصدار أوامر لقتل متظاهرين إبان ثورة 25 يناير التي أجبرته على التنحي، «لأنه لم يتخيل مثل هذه الاتهامات خصيصاً وأنه يعتقد بأنها مجرد مزاعم».

وأكد المحامي أن مبارك لم يصدر أي تفويضاً لاستخدام القوة أو الذخيرة الحية ضد المتظاهرين، من احتشدوا على مدى 18 يوماً بميدان التحرير للمطالبة برحيله، مضيفاً «مبارك أعرب عن أسفه وأمر لجنة للتحقيق في كيفية حدوث ذلك».

وكان النائب المصري العام قرر الأسبوع الماضي إحالة الرئيس المصري السابق، ونجليه، علاء وجمال، إلى المحكمة الجنائية بتهم تتعلق بارتكاب جرائم القتل العمد والشروع في القتل العمد للمتظاهرين السلميين أثناء فترة الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بالنظام السابق.

ولقي أكثر من 800 شخص مصرعهم، بما في ذلك نحو 50 من رجال الأمن، إبان ثورة 25 يناير.

وعقب الديب في هذا الشأن قائلاً «مازلنا بحاجة لمعرفة من أطلق النار على رجال الأمن أثناء الثورة».

وتشير لائحة التهم إلى أن مبارك اتفق مع وزير الداخلية الأسبق، حبيب العادلي، وبعض مساعديه على قتل متظاهرين في ميدان التحرير في الخامس والعشرين من يناير الماضي وأمر رجال الشرطة بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين.

كذلك، تشمل التهم ضد مبارك ونجليه استغلال النفوذ والإضرار العمد بأموال الدولة والحصول على منافع وأرباح مالية لهم ولغيرهم بدون وجه حق.

ونفى الديب جمع مبارك وعائلته وأصدقائه ثروات على حساب الشعب المصري، لافتاً إلى أن الثروة الشخصية للرئيس السابق لا تتعدى ستة ملايين جنيه مصري (مليون دولار) «ادخرها من عمله على مدى 62 عاماً»، على حد قوله. كما نفى امتلاكه لأي موجودات أو أرصدة أخرى داخل أو خارج مصر، قائلاً «لا يملك دولاراً واحداً بالخارج».

 

شائعات

وعقّب الديب ضاحكاً على شائعات تلقي نجلي الرئيس السابق، معاملة تفضيلية داخل سجن طرة، حيث يقبعان بانتظار المحاكمة في عدة تهم تتعلق بالفساد، قائلاً «هذا ليس صحيحاً.. يعاملان كأي سجين آخر».

كما استبعد نقل الــرئيس مبارك إلى سجن طرة بدعوى أن مســتشفى المنشأة ليس مجهزاً بوحـــدة عنـــاية مركـــزية ملائمة. مضيفاً: «بأمانة.. إنه (مبارك) في حال صحية سيئة للغاية.. وبحــاجة للمساعدة حتى لدخول للحمام... الرئيس يعاني من مشاكل خطيرة في القلب ومضاعفات في المعدة جراء الجراحة التي خضع لها في ألمانيا العام الماضي».