شهدت الساحة السياسية الكويتية أمس تسخيناً غير متوقع في أعقاب تأجيل المحكمة الدستورية قضية تفسير بعض مواد الدستور ذات العلاقة بالاستجواب الأول المقدم إلى رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمّد من نائبين إلى جلسة 19 يونيو المقبل.. في وقت يستعرض فيه مجلس الأمة الكويتي الاستجواب الثاني لرئيس مجلس الوزراء والمقدم من النواب وليد الطبطبائي ومحمد هايف ومبارك الوعلان، ونائبه للشؤون الاقتصادية الشيخ احمد الفهد.

وأكد نائب رئيس مجلس الأمة عبدالله الرومي في مرافعته أمام هيئة المحكمة الدستورية أمس ان الحكومة تحاول تهميش دور مجلس الأمة بلجوئها للمحكمة الدستورية في استجواب رئيس الوزراء، لافتا إلى أن المحكمة الدستورية غير مختصة بالنظر بتفسير الاستجواب المقدّم من النائبين: أحمد السعدون وعبدالرحمن العنجري.

وبيّن الرومي أن طلب الحكومة يعد تنقيحا لنصوص مواد الدستور، لافتا إلى انه لا يجوز للمحكمة الدستورية التعرض أو التصدي لاستجواب رئيس الوزراء، واعتبر ذلك بمثابة هروب من المواجهة أو الرقابة، طالبا حجز طلب استجواب رئيس الوزراء للحكم.

من جهته، قال النائب حسين الحريتي ان إحالة استجواب رئيس الوزراء للمحكمة الدستورية يُمثل إضعافا لدور مجلس الأمة.

في المقابل، اعتبر محامي الحكومة جمال الجلاوي ان اللجوء إلى المحكمة الدستورية هو حق أصيل للحكومة، وان من اختصاص المحكمة الدستورية تفسير مواد الدستور على حد قوله. وأضاف الجلاوي ان طلب التفسير المقدم للمحكمة الدستورية جاء لإزالة الخلاف بين الحكومة ومجلس الأمة مما يجعل التعاون قائما على أساس متين من الشرعية الدستورية.

تجدر الإشارة إلى ان مجلس الأمة وافق قبل أسبوعين على طلب الحكومة تحويل استجواب رئيس الوزراء إلى المحكمة الدستورية وعدم تقديمه قبل مرور سنة مما يعني عمليا تفريغ الدستور من أهم أدواته الرقابية وهي الاستجواب.

 

جلسة متخمة اليوم

ومن المقرر أن يستهل مجلس الأمة جلسته العادية اليوم الثلاثاء أولا في النظر في طلب استجواب الشيخ أحمد الفهد من قبل النائبين: مرزوق الغانم، وعادل الصرعاوي، وتتكون صحيفة الاستجواب من أربعة محاور وهي : التنمية والإسكان والمجلس الاولمبي والرياضة، وسيعقب ذلك، النظر في طلب استجواب رئيس الوزراء من قبل ثلاثة نواب وهم د. وليد الطبطبائي، ومبارك الوعلان، ومحمد هايف وتضمن ثلاثة محاور هي الإضرار بالأمن الوطني والإضرار بالعلاقات الخليجية والانحياز للسياسة الإيرانية .

يذكر ان مجلس الوزراء، قرر في اجتماعه اول من امس ان يترك للوزير المستجوب اختيار سبل التعامل مع الاستجواب المقدم له وأدواته وذلك ضمن الأطر والقنوات الدستورية والقانونية وبما يحقق الأهداف المشتركة التي تخدم المصلحة العامة وتكريس الممارسة البرلمانية السليمة وفقا لأحكام الدستور والقانون.