اتهم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه إسرائيل أمس بشن هجمة وصفها بـ«الجنونية» تستهدف مدينة القدس المحتلة والوجود الفلسطيني فيها.
وندد عبدربه بإقرار الحكومة الإسرائيلية خطة مشاريع لتطوير الجزء الشرقي من مدينة القدس، معتبرا أنها تأتي في إطار «تهويد» المدينة وإفشال جهود استئناف محادثات السلام. وقال لإذاعة «صوت فلسطين» الرسمية، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو «أقدم على إقرار مثل هذه الخطة التهويدية في القدس، اعتقادا منه أنه حقق انتصارا سياسيا عقب زيارته الأخيرة في واشنطن من خلال الدعم الذي منحه إياه الكونغرس الأميركي». وأضاف أن «الانتصار في تعريف نتانياهو هو استمرار الاستيطان وتهويد القدس واستمرار تعطيل العملية السياسية بأكملها والتمكن من أن يغير معالم الأرض ويفرض الواقع الاحتلالي والاستيطاني علي كل الأرض».
وشدد عبدربه على أن هذه السياسة الاستيطانية «لا يمكن أن تقود إلى السلام المزعوم الذي يتحدث عنه (نتانياهو) ولا يمكن أن تقود إلى استقرار الاحتلال وتمكنه من تحقيق أهدافه على الأرض الفلسطينية».
وأقرت الحكومة الإسرائيلية أول من أمس خلال جلسة خاصة في قلعة داود المحاذية لباب الخليل من البلدة القديمة في الجزء الشرقي من مدينة القدس خطة خاصة لتعزيز مكانة المدينة المقدسة كـ «مدينة سياحية وكمركز لإجراء الأبحاث العلمية والتطوير والصناعة» بكلفة 296 مليون شيكل خلال الفترة بين عامي 2011 و2016.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة، أن تبني هذه الخطة يأتي بمناسبة قرب حلول الذكرى الرابعة والأربعين لـ«توحيد شطري القدس» عبر احتلال إسرائيل الجزء الشرقي من المدينة.
وأوضحت الإذاعة، أن الخطة ستشمل توظيف مبالغ طائلة في مجالات السياحة والأبحاث الصناعية.
وانتقد عبدربه بشدة الدعم المقدم من الدول العربية في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف مدينة القدس. وقال «أمر مخجل أن السلطة الفلسطينية حتى الآن تواجه أزمة مالية حقيقية والقدس لا تجد الدعم الذي يمكن أن يوفر لها الحد الأدنى من ضرورة مواجهة هذا الهجوم العنصري الاستعماري الإسرائيلي».
وتابع «كنا نأمل أن اجتماع لجنة المتابعة العربية الأخير في قطر لا يقتصر على الشأن السياسي فقط، ولكن أن تلتزم البلدان العربية بالدعم المطلوب، بعضها يلتزم لكن البعض الآخر لم يعد يلتزم، وللأسف حتى بعد اتفاق المصالحة في القاهرة، وتصعيد الهجمة الجنونية الإسرائيلية ضد القدس لم يغير الموقف عند بعض الأشقاء العرب للأسف».
استعدادات ومقترح
في موازاة ذلك، أكد مسؤول عسكري أن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال اندلاع احتجاجات عنيفة على طول حدود إسرائيل خلال الأيام المقبلة بهدف تجنب تكرار المواجهات التي اندلعت في وقت سابق من الشهر الجاري.
وقال المسؤول في تصريحات صحافية إن الجيش يخطط أيضا لمواجهة احتمال وقوع اضطرابات في الضفة الغربية خلال سبتمبر المقبل بعد تصويت الأمم المتحدة المتوقع بشأن الاعتراف باستقلال فلسطين، مضيفا أن الجيش سيكون مستعدا بشكل أكبر هذه المرة وسيتم نشر أعداد أكبر من القوات.
من جانبه، قال مفوض الشرطة الإسرائيلي يوحنان دانينو إن «إسرائيل تستعد لاحتمال اندلاع اضطرابات عنيفة واسعة النطاق تهدد أمن وسيادة إسرائيل في حال تم الاعتراف بدولة فلسطينية».
من جهة ثانية، تقدمت عضوة الكنيست الإسرائيلي تسيبي حوطوبلي من الليكود أمس باقتراح مشروع قانون لتهويد أسماء الأحياء العربية في القدس المحتلة، ومنع استعمال الأسماء العربية في الوثائق الرسمية أو وسائل الإعلام الرسمية.
وكانت حوطوبلي أعدت اقتراح القانون وانضم إليها عدد من أعضاء الليكود من اليمين.
وحسب الاقتراح، فإن القانون سيشمل الأحياء التي يستوطن فيها اليهود ويلزم بلدية الاحتلال بتغيير الأسماء واللافتات وتمنع من استعمال الأسماء العربية.
وبحسب صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية، ووفقا لقانون حوطوبيلي، فإن اسم ابوديس سيتحول الى «كدمات صهيون» وحي الطور سيصبح تل حنانيا وراس العامود إلى معليه زيتيم.
