ابلغ السودان بعثة حفظ السلام الدولية بين شمال وجنوب البلاد بانتهاء مهمتها رسميا في التاسع من يوليو المقبل، موعد إعلان الجنوب دولة مستقلة بشكل تام، في حين ردت الأمم المتحدة على القرار بان قران بقاء بعثة المنظمة الدولية بعد انفصال الجنوب في يد مجلس الأمن الدولي وليس في يد الحكومة السودانية, بينما أظهرت صور جديدة التقطتها أقمار اصطناعية في منطقة أبيي أدلة على ارتكاب جيش شمال السودان جرائم حرب من بينها »حملة تطهير عرقي برعاية حكومية».

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية لوكالة الأنباء السودانية (سونا) خالد موسى الليلة قبل الماضية إن وزير الخارجية علي كرتي بعث بخطاب إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يخطره فيه رسميا بقرار حكومة السودان إنهاء وجود بعثة الأمم المتحدة في السودان (يونميس) في التاسع من يوليو نهاية الفترة الانتقالية لاتفاقية السلام الشامل. وأضاف موسى ان الخطاب عبر عن تقدير حكومة السودان للجهود التي بذلتها البعثة الأممية للمساعدة في إنفاذ اتفاقية السلام الشامل، اتساقا مع قرار مجلس الأمن رقم 1590 لعام 2005 ، وكذلك الاتفاقية الموقعة بين حكومة السودان والأمم المتحدة حول طبيعة عمل البعثة.

رد أممي

في المقابل، قالت الناطقة باسم الأمم المتحدة هوا جيانغ ان قرار ما اذا كانت بعثة المنظمة الدولية ستستمر في السودان بعد انفصال الجنوب في يد مجلس الأمن الدولي وليس في يد الحكومة السودانية. وأضافت جيانغ لوكالة «رويترز»: «موقفنا بسيط وواضح. أنها مسألة يتعامل معها مجلس الأمن الدولي... تستطيع الحكومة الشمالية التعبير عن رغباتها وفي نهاية المطاف قرار الرحيل او البقاء متروك لمجلس الأمن».

 

تطهير عرقي

في الاثناء، قالت مجموعة «ستلايت سنتينال بروجكت» التي حصلت على الصور وقامت بتحليلها، ان تلك الصور تظهر «تدميرا واسعا ومتعمدا واستيلاء على ممتلكات دون تبرير وجود ضرورة عسكرية لذلك». واضافت المجموعة ان ثلث المنازل «والمباني المدنية» في مدينة ابيي دمرت تماما، كما تم تفجير جسر رئيسي يصل ابيي بالجنوب. ان ذلك «سيصعب على عشرات الآلاف من المشردين العودة الى المنطقة».

وقالت المجموعة ان «حكومة السودان ارتكبت انتهاكات خطيرة لميثاق جنيف وغيرها من جرائم الحرب يمكن ان يشكل بعضها جرائم ضد الانسانية».

وأضافت ان «مجموع الادلة التي تم جمعها من الأقمار الاصطناعية والمصادر الأرضية تشير الى حملة تطهير عرقية ترعاها الحكومة في معظم منطقة ابيي».