أعلن النائب مسلم البراك أن استجوابا جديدا سيقدم ضد رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد بعد الانتهاء من استجوابه يوم غد الثلاثاء.. في وقت أجرى فيه النائبان مرزوق الغانم و عادل الصرعاوي بروفة لاستجوابهما ضد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون التنمية الإسكان الشيخ أحمد الفهد.
وأوضح البراك ان خلافه مع من أفرغ الدستور من محتواه، مشيرا الى أن الشعب الكويتي الحقيقي هم من هتف مطالبا باسقاط المحمد، وأضاف «أتحداك يا رئيس الوزراء أن تثبت أن المتواجدين في التجمع هم سكرتارية النواب أو النواب أو أقاربنا وأنت اعترفت أن الرقم المتواجد هم 2000، وأقول لك ماهو الرقم الذي تريد أن ينزل للشارع كي تستقيل»، مؤكدا ان الثورات الشبابية قادرة على إسقاط الأنظمة.
تحذير من المراوغة
بدوره حذر النائب مبارك الوعلان الحكومة من إتباع أسلوب المراوغة السياسية وهروبها من مواجهة الاستجواب المقدم إلى رئيس الوزراء عبر إحالة الاستجواب إلى المحكمة الدستورية كما حدث مع الاستجواب الذي سبقه، وأكد ان نواب الأمة يرفضون النهج الحكومي الهادف إلى الالتفاف على ممارسة المجلس لأهم مهامه وهي الرقابة على أداء الحكومة ورئيسها، وشدد على رفض تأجيل الاستجواب أو إحالته إلى المحكمة الدستورية.
وأوضح الوعلان أنه لا توجد حيثيات قانونية أو مبررات موضوعية تسوغ لجوء الحكومة لخيار الإحالة إلى الدستورية، حيث أن المحكمة سبق وأن قضت من قبل النصوص الدستورية التي تتحجج الحكومة بضرورة الفصل فيها، وذلك هروباً من مناقشة محاور الاستجواب، معتبراً الإصرار الحكومي على خيار الإحالة يعد هدماً بيناً لمبدأ التعاون بين السلطتين، والتفافا فاضحا على الرقابة البرلمانية على أداء الحكومة، ومخالفة صريحة للمبادئ الدستورية المستقرة في هذا الخصوص.
خطيئة التأجيل
في غضون ذلك، طالب النائب فيصل المسلم رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون التنمية والإسكان الشيخ احمد الفهد بصعود المنصة لتفنيد الاستجوابات، وقال ان خطيئة تأجيل مجلس الامة استجواب رئيس الوزراء لمدة سنة كانت الكارثة التي فجرت اعتراضات قطاعات كبيرة من الشعب الكويتي وخاصة الشبابية منها، مشيرا الى ان هذا التأجيل هو إلغاء لارادة الامة وتدمير لدولة المؤسسات ونجاح للرئيس في تجيير كل الوسائل والأدوات وإمكانيات الدولة لحماية طموحه، وأضاف ان التأجيل له ارتداداته السلبية والقاسية على خريطة الكويت السياسية بعد ان تنادى شباب الكويت لاعتصامات جمع «الدستور» و «الغضب» و «الرحيل» رافضين الأداء السياسي بمجمله، لافتا الى أن الحل يكمن في عودة الحكومة للالتزام بالدستور واحترام إرادة الأمة وسحب طلبها للدستورية وصعود رئيسها ناصر المحمد ونائبه أحمد الفهد في الجلسة القادمة المنصة علانية للدفاع عن إجراءاتهم وسياساتهم.
صلاحيات للرد
الى ذلك، كشفت مصادر مطلعة ان مجلس الوزراء منح كافة الصلاحيات لنائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون التنمية والإسكان الشيخ أحمد الفهد لاتخاذ ما يراه مناسبا في استجوابه المقرر مناقشته في جلسة الثلاثاء المقبل، والمقدم من قبل النائبين مرزوق الغانم، وعادل الصرعاوي، وأضافت ان مجلس الوزراء متضامن بشكل كامل مع الوزير الفهد لما يراه مناسبا سواء في صعود منصة الاستجواب، او طلب إحالة المحاور إلى المحكمة الدستورية، أو اللجنة التشريعية، أو طلب تأجيل مناقشة الاستجواب، وهو على عكس ما تم إشاعته في الأيام السابقة بطلب مجلس الوزراء من الوزير الفهد بضرورة مواجهة الاستجواب وصعود المنصة.
