في إطار الحملة المستشرية لتهويد القدس، خصصت الحكومة الإسرائيلية في جلستها التي عقدت في القدس أمس مبلغ 400 مليون شيكل (حوالي 100 مليون دولار) لتهويد المدينة، فيما كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو رفضه للانسحاب من القدس الشرقية، وقال إن حكومته ملتزمة بما وصفه «وحدة القدس».

وتشمل الميزانية التهويدية المقررة، تمويل استثمارات كبيرة في مجالي السياحة والابحاث الصناعية والبنى التحتية. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن نتانياهو قوله، لدى افتتاحه اجتماع حكومته الأسبوعي، الذي يعقد في برج داوود في سور القدس المحيط بالبلدة القديمة احتفالا بالذكرى السنوية الـ44 لاحتلال المدينة، إن «الحكومة ملتزمة ببناء القدس التي هي قلب الأمة»، وأردف أن «وحدة المدينة هي أحد أسس وحدة الشعب الإسرائيلي وقد شددت على هذه الأسس في أقوالي في الكنيست والكونغرس الأميركي أيضا».

وأضاف نتاتياهو: «سنجعل المدينة مركزاً عالمياً للبيوتكنولوجيا من خلال اعطاء منح دراسية للطلاب وللجنود الذين أكملوا خدمتهم العسكرية، وترميم مواقع آثارية مهمة لدولتنا ولشعبنا. وان الحكومة والشعب الاسرائيلي ملتزمان معاً ببناء القدس، وهذا الالتزام بهذه المدينة الموحدة هو عبارة عن أحد الأسس التي ترسخ وحدة الشعب اليهودي».

 وقال نتانياهو إن «التأييد الواسع لهذه المبادئ هو كنز بالنسبة لدولة إسرائيل والعالم كله يعرف أن شعب إسرائيل وأصدقاءه مخلصون للقدس وتراثنا ويصرون على موقفنا ونمد يدا للسلام الحقيقي مع جيراننا وأعتقد أنهم يعرفون اليوم هذا بشكل أفضل». وكان نتانياهو قال خلال خطابه أمام الكونغرس إن «على القدس أن تبقى العاصمة الموحدة لإسرائيل»، وأنه هذا الأمر صعب على الفلسطينيين لكن «من خلال حلول خلاقة ونية حسنة بالإمكان التوصل لحل».

يذكر أنه قبل ساعات قليلة من سفر نتانياهو إلى واشنطن صادقت إسرائيل على بناء 1550 وحدة سكنية جديدة في مستوطنتي «هار حوماة» و«بسغات زئيف» في القدس الشرقية، وبعد عودته إلى إسرائيل تم إدخال 100 عائلة إلى مستوطنة معاليه زيتيم في قلب حي راس العامود الفلسطيني في القدس في احتفال شارك فيه عدد من الوزراء الإسرائيليين.

 

اعلان رفض السلام

من جانبها، اعتبرت حركة «فتح» أن الاجتماع الاحتفالي الذي ستنظمه الحكومة الإسرائيلية في القدس الشرقية لإقرار موازنة تهويد القدس، بمثابة إعلان إسرائيلي مباشر لرفض عملية السلام.

وقال الناطق باسم الحركة أسامة القواسمي «إسرائيل تعلم أن سياسة خلق الوقائع الجديدة والإملاءات التي تحاول تمريرها من خلال القوة العسكرية، لن تحقق السلام والأمن، كما أنها لن تجد فلسطينيا يخضع لمثل هذه السياسة».

وشدد على أن الشعب الفلسطيني وقيادته «قادرون على مواجهة التحديات الحاضرة والمستقبلية»، وقال إن «قوة الاحتلال وجبروته لن تنتصر على الحقوق مهما بلغ جبروتها، وأن الطريق للأمن والاستقرار والسلام يكمن بالاعتراف الكامل بحقوق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967».