احتفلت المعارضة الليبية بمرور 100 يوم على انطلاقتها، في وقت كشفت فيه بريطانيا عن نيتها استخدام قنابل خارقة للتحصينات لتدمير مراكز القيادة الرئيسية للعقيد معمّر للقذافي، في وقت تتواصل المعارك في البلاد، لا سيما على باب العزيزية في طرابلس.

وعبر رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبدالجليل في بيان عن ارتياحه بقوله إنه «بعد مرور 100 يوم على انطلاق هذه الثورة المباركة، نرى الانتصارات تتوالى على كافة الصعد على المستويين المحلي والدولي، ابتداء مما حققه أبناؤنا في مصراته وجبل نفوسة»، وهما الجبهتان اللتان تسيطر عليهما المعارضة في شرق وجنوب غرب طرابلس وتواجهان منذ أسابيع قوات النظام.

وعلى مستوى الانتصارات الدبلوماسية أشاد عبدالجليل بنتائج قمة مجموعة الثماني الأخيرة في فرنسا بقوله: «أود أن أرحب بالموقف الذي تبنته مجموعة الثماني، والذي أكد ضرورة رحيل القذافي، وهذا الموقف يعبر مرة أخرى عن الإجماع الدولي الداعم لتطلعات وآمال الشعب الليبي».

 

وساطة زوما

ويأتي هذا التصريح في وقت سيلتقي فيه الرئيس الجنوب إفريقي جاكوب زوما اليوم القذافي ليبحث معه استراتيجية تسمح بتنحيه عن الحكم.

 

قنابل خارقة

ميدانياً، تتواصل المعارك خاصة على باب العزيزية، مقر إقامة العقيد الليبي، في وقت كشفت فيه لندن بأن سلاح الجو الملكي البريطاني سيستخدم قنابل خارقة للتحصينات لتدمير مراكز القيادة الرئيسية للقذافي.

وذكرت صحيفة «ميل أون صنداي» ان قنابل بيفواي المحسنة والموجهة بالليزر يبلغ طول الواحدة منها نحو أربعة أمتار مصمصة لاختراق الخرسانة المسلحة، وسيتم نشرها في غضون أيام مع مقاتلات تايفون وتورنادو البريطانية التي تنفذ عمليات في إطار مهمة منظمة حلف شمال الأطلسي ضد كتائب القذافي من قاعدتها الجوية جيويا ديل كولي في ايطاليا. وأضافت الصحيفة البريطانية ان «قنابل بيفواي استخدمت في غزو العراق عام 2003، وهي دقيقة بحيث يمكن توجيهها من خلال فتحات التهوية في المباني من مسافة تصل إلى نحو 16 كيلومتراً»، مشيرة إلى أن استخدام القنابل الخارقة للتحصينات في ليبيا جاء بعد أيام من إعلان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إرسال مروحيات «أباتشي» لمهاجمة المنشآت العسكرية الرئيسية للعقيد الليبي.

في المقابل، نفى وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس أن تكون الغارات الجوية التي تشنها مقاتلات منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ليبيا تستهدف القذافي شخصياً. وقال فوكس في تصريحات إذاعية لـ «بي بي سي» «نحاول شل قدرة القذافي على السيطرة على قواته المسلحة وأولئك الذين يقمعون السكان المدنيين في نظامه» .

مشيراً إلى أن «استخدام طائرات هليكوبتر بريطانية في ليبيا تحت قيادة حلف شمال الأطلسي ضد قوات القذافي ينطوي على مجازفة، لكنها ضرورية لأنها تحلق على ارتفاعات أدنى بكثير من الطائرات السريعة وطبعا بسرعات أقل وهي أكثر عرضة للخطر» وأضاف أنه «لهذا حين اتخذنا هذا القرار بحثنا كل المتغيرات، بما في ذلك الخطر على رجال جيشنا وهو ما يحتل دوماً أهمية شديدة»، مشيراً إلى أن «القذافي يستخدم الآن الكثير من المخابئ والمنشآت كمراكز للإقامة والقيادة العسكرية.. وسنعمل على تفكيكها».