اعتصم مئات المصريين في ميدان التحرير، الذي شهد أكبر مظاهرات الاحتجاج التي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك في فبراير الماضي.

وقال الناشط طارق منير إن «النشطاء اعتصموا منذ ساعات الصباح الأولى في وسط الميدان وعلى أطرافه، وان العشرات منهم شاركوا في لجان لتأمين مداخل الميدان». وأضاف أن النشطاء «يطالبون بمجلس رئاسي مدني لإدارة شؤون البلاد، ووضع دستور جديد قبل الانتخابات التشريعية، ووقف المحاكمات العسكرية للمدنيين»

ومنذ سقوط مبارك يدير المجلس الأعلى للقوات المسلحة شؤون مصر وقرر إجراء انتخابات تشريعية في سبتمبر المقبل، وأن ينتخب الأعضاء المنتخبون في مجلسي الشعب والشورى لجنة تأسيسية تضع الدستور الجديد.

وبعد انفلات أمني في البلاد نتج عن اختفاء قوات الأمن من الشوارع في رابع أيام الاحتجاجات التي أطاحت بمبارك، ألقت الشرطة العسكرية القبض على مئات ممن قالت انهم بلطجية ومجرمون وقدمتهم لمحاكمات عاجلة وصدرت ضد سبعة منهم أحكام بالإعدام إلى جانب أحكام بالسجن على اخرين تراوحت بين عام و25 عاما. ومع شروق شمس الأمس، كان معتصمون نائمين في عدد من الخيام أو تحت الاشجار في وسط الميدان. وكان اخرون يشاركون في حلقات نقاش.

وقال محمد المصري، الذي يرأس مجموعة تسمي نفسها «حرس شباب التحرير»، ان نشطاء اخرين تركوا الميدان الى أعمالهم مع انتهاء حظر التجول الذي يسري من الساعة الثانية الى الساعة الخامسة صباحا بالتوقيت المحلي، أو توجهوا لدعوة نشطاء اخرين للانضمام للاعتصام.

وقال منير ان المعتصمين يطالبون أيضا بالاسراع بمحاكمة الفاسدين من قيادات نظام مبارك ورجال الاعمال الذين ارتبطوا به، وحل المجالس الشعبية المحلية التي هيمن عليها الحزب الوطني الديمقراطي الذي كان يحكم البلاد والذي صدر حكم قضائي بحله. وكان ألوف النشطاء شاركوا الجمعة في مظاهرات بالقاهرة ومدن أخرى سموها مظاهرات «جمعة الغضب الثانية»، ورفعوا مطالب يقولون انها لم تتحقق منذ الاطاحة بمبارك منها تعيين «محافظين وطنيين ولاؤهم للشعب مش للنظام»، بحسب لافتة رفعت في ميدان التحرير. وكتبت في لافتات أخرى عبارات منها «الشعب يريد تطهير القضاء» و«الشعب يريد تطهير الإعلام».

وتقول الحركات والأحزاب السياسية التي دعت إلى مظاهرات «جمعة الغضب الثانية» ان المحافظين الجدد والقدامى الذين عينوا قبل أسابيع ينتمون للحزب الوطني الذي كان يرأسه مبارك. ومن بين من عينوا محافظين عدد من اللواءات المتقاعدين من الجيش والشرطة.