ذكر مصدر قضائي أن المحكمة الإدارية أصدرت حكما أمس بتغريم الرئيس المصري السابق حسني مبارك ومسؤولين سابقين 540 مليون جنيه (90.64 مليون دولار) لقطع خطوط الهواتف المحمولة والانترنت خلال الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في يناير الماضي وأطاحت بمبارك.
وأضاف المصدر إن المحكمة أصدرت غرامة قدرها 200 مليون جنيه على مبارك و40 مليون جنيه على رئيس الوزراء السابق أحمد نظيف و300 مليون جنيه على وزير الداخلية السابق حبيب العادلي تعويضا عن الأضرار التي لحقت بالاقتصاد القومي.
وهذا هو أول حكم يصدر على مبارك منذ أن أطاحت به الانتفاضة الشعبية في فبراير الماضي، ويواجه مبارك اتهامات أكثر خطورة بينها قتل محتجين وهي تهمة أقصى عقوبة لها هي الإعدام.
في موازاة ذلك، أكد مساعد وزير الصحة للطب العلاجي عادل عدوي أن حالة مبارك استقرت أمس بعد أن تعرض أول من أمس لارتفاع في ضغط الدم وإغماء بعد أن تزايد عدد المتظاهرين أمام مستشفى شرم الشيخ الدولي، والذين حاولوا اقتحام المستشفى لإخراج مبارك منه بالقوة.
وأوضح عدوى انه لم يتم تحديد موعد انتقال الرئيس السابق إلى مكان آخر، مشيرا إلى أن الذي سيقرر نقل الرئيس هو النائب العام بناء على تقرير اللجنة الطبية، التي انتهت من إعداد تقريرها وقامت برفعه إلى النائب العام لاتخاذ اللازم.
على صعيد متصل، كشفت مصادر دبلوماسية قريبة من دوائر القرار السياسي الهولندي أن جمال نجل الرئيس السابق حسني مبارك، المحبوس حالياً على ذمة عدد من القضايا، كان تقدم بطلب لجوء سياسي إلى هولندا، قبل أيام قليلة من قرار النائب العام بمنع الرئيس السابق وأسرته من السفر.
وأضافت المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، أن جمال مبارك «لجأ لمكتب محام مصري يعيش في إحدى الدول الأوربية ومتخصص في قضايا اللجوء والهجرة، لإعداد الملف، وقدم له أكثر من 200 مستند يؤكد أن حياته وأسرته السياسية معرضة للخطر، والانتقام، ومن ثم فإنه يحق له الحصول على حق اللجوء السياسي».
وقالت المصادر إن «طلب جمال كان منفرداً وبعيداً عن رؤى والده الذي كان يرفض فكرة اللجوء السياسي، لكونها نهاية مهينة لتاريخه، إلا أن جمال أصر واتخذ القرار بمفرده، لأنه توقع السيناريو الأسوأ في حالة تواجده في مصر وهو ما حدث بالفعل».
وأضافت المصادر إن جمال اختار هولندا للجوء إليها لعدة أسباب، منها الأمن القوى الذي توفره للاجئين السياسيين، وتواجد عدد كبير من أصدقاء العائلة التي يعيشون في هولندا ويصل عددهم إلى 20 رجل أعمال ومسؤولاً مصرياً هاربين إلى هولندا.