كيف ستجري محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك أمام محكمة الجنايات؟.. هذا السؤال بات يفرض نفسه على الشارع المصري، فلم يكد النائب العام يصدر قراره بإحالة مبارك ونجليه إلى محكمة الجنايات إلا وثارت التعليقات والتساؤلات بين المصريين عن الكيفية التي سوف يمثل بها مبارك أمام المحكمة، وهل سيحضر للقاهرة أم ستسافر المحكمة إلى مستشفى شرم الشيخ حيث إقامته؟

وقد استطلعت «البيان» رأي عدد من أهل القانون والقضاء في مصر، وخرجنا بأكثر من سيناريو يتعلق بتلك المحاكمة التي ستكون الأولى من نوعها في تاريخ مصر والمنطقة.

يفترض السيناريو الأول وصول تقرير الطب الشرعي إلى وزارة العدل، والذي يؤكد فيه أن نقل مبارك الى القاهرة لا يشكل خطورة عليه، كما يجب أن يرافق هذا التقرير ورود تقرير آخر من وزارة الداخلية يؤكد إمكان تأمين المحاكمة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن القانون المصري يشترط علانية المحاكمة بمعنى وجوب حضور عدد من المواطنين لجلسات المحاكمة.

وحسب رأي المستشار محمود الخضيري، فان توافر تلك الضوابط يستدعي مثول مبارك أمام القاضي في القاهرة.

بينما يرى السيناريو الثاني انه في حالة ورود تقرير الطب الشرعي وتأكيده على أن نقل مبارك للقاهرة سوف يشكل خطورة عليه، وكذلك افادة وزارة الداخلية باستحالة تأمين محاكمة الرئيس السابق، عند ذلك فسوف تنعقد المحكمة في شرم الشيخ إما في احدي محاكمها او داخل المستشفى. وعلمت «البيان» ان الاتجاه القضائي يميل إلى عدم نقل مبارك، بل محاكمته في احدى محاكم محافظة جنوب سيناء مقر اقامة الرئيس السابق، حيث سيسهل السيطرة الامنية على تلك المحاكمة.

ووفق مصادر طبية مطلعة، فإن الحالة الصحية لمبارك سيئة، حيث بدأ مرض السرطان ينتشر داخل جسمه، إذ انه لا يرجح بقاؤه حيا فترة طويلة، بل «ربما يرحل مبارك قبل ان يصدر عليه الحكم».