أبدى حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان انفتاحه للتفاوض مع جنوب السودان حول منطقة ابيي المتنازع عليها، فيما يجتمع اليوم السبت الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا للتباحث حول القضية بين طرفي النزاع.

وقال الدرديري محمد احمد المكلف بملف ابيي في حزب المؤتمر الوطني لوكالة «فرانس برس»: «نحن منفتحون على التفاوض». وأضاف «لدينا اجتماع في اليوم في اديس ابابا، ينظمه الاتحاد الافريقي، ونأمل في التوصل إلى تسوية حول بعض النقاط».

 

أطراف التفاوض

واوضح ان «ممثلين عن حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان ورئيس لجنة الاتحاد الافريقي المكلفة بمتابعة السودان رئيس جنوب افريقيا سابقا ثابو مبيكي سيشاركون في الاجتماع.

وفيما أعلن مفاوض الحزب الحاكم انه «منذ ان سيطر الجيش السوداني (شمال) على ابيي في الـ21 من مايو الجاري، استمرت المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين، عبر لجنة الاتحاد الافريقي والامم المتحدة»، بحسب تعبيره، اكتفى المفاوض باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان، عاطف كير، في جوبا، عاصمة جنوب السودان، بالقول «ستجرى مباحثات جديدة ولا شك».

وأضاف كير «لا نملك معلومات محددة حول هذا اللقاء، لكن المفاوضات ستستأنف»، في حين يطالب جنوب السودان بالانسحاب غير المشروط للجيش السوداني من ابيي، مؤكدا في الوقت نفسه انه «لا يريد العودة إلى الحرب».

وكان يفترض تنظيم استفتاء في ابيي الواقعة على الحدود بين الشمال والجنوب، للاختيار بين الانضمام الى شمال او جنوب السودان، في وقت متزامن مع تنظيم الاستفتاء حول مصير الجنوب حيث اختارت غالبية ساحقة الانفصال.

وقال الدرديري ان «القوات المسلحة السودانية دخلت إلى القسم الشمالي من ابيي لطرد العناصر المتسللة من الحركة الشعبية لتحرير السودان، بينما كان يفترض أن تكون تلك القوات الجنوبية قد غادرت المنطقة بكاملها بما فيها الضفة الجنوبية من النهر حيث تنتشر حاليا».

 

تواجد مواز

واضاف ان «قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان متواجدة في ابيي، ووجودها يوازي على اقل تقدير وجودنا دون ادنى شك، ونطلب الان من بعثة الامم المتحدة في السودان ان تواصل التفاوض مع الحركة الشعبية حول انسحابها التام من المنطقة».

وحسم المسؤول في حزب المؤتمر الوطني الحاكم الموقف بالقول «لقد اعلنا بوضوح اننا لن ننسحب من ابيي؛ الا اذا وضعت آلية قوية تضمن عدم تسلل الحركة الشعبية لتحرير السودان، ولا اي من ميليشياتها الى المنطقة». وأردف القول: نأمل «في ان تشمل المفاوضات اديس ابابا اليوم، الوضع النهائي لابيي، وانسحاب القوات المتواجدة فيها كما هو متفق عليه في بروتوكول ابيي الموقع في العام 2008، في إطار اتفاق السلام الشامل، الذي وضع حدا لحرب اهلية بين شمال وجنوب السودان». مشددا على أن الشمال «يحترم مبدئيا اتفاق السلام الشامل وبروتوكول ابيي».

ومضى متحدثا، أن «ابيي جزء من الشمال، لكننا وافقنا على تنظيم استفتاء فيها لكي يتمكن سكان هذه المنطقة من الاختيار بين البقاء في الشمال او الانضمام الى الجنوب».