قالت مصادر قبلية ان مسلحين من قبيلة نهم في محافظة ريف صنعاء استولت على معسكر لقوات الجيش وأنها اشتبكت مع موقعين آخرين وان عددا من الأشخاص قتلوا وأصيبوا في المواجهة، ما أدى إلى تدخل سلاح الجو اليمين لقصف المسلحين في محاولة منه لاستعادة المعسكر الا أن محاولته لم تنجح، في حين خرجت تظاهرات حاشدة في مختلف انحاء البلاد لمطالبة صالح بالتنحي، كما اعلن زعيم قبيلة حاشد صادق الاحمر عن هدنة في صنعاء فيما خرجت تظاهرات اخى مؤيدة للرئيس اليمني في صنعاء.وأدت مواجهات بين قوات الحرس الجمهوري التابعة لنجل الرئيس اليمني احمد علي صالح ومسلحين قبليين امس إلى سقوط معسكر اللواء 26 بأيدي رجال القبائل .

وقال الشيخ حميد ابو عاصم لـ« البيان» ان قوات الجيش قصفت مناطق قبلية وان المسلحين هاجموا الموقع العسكري في منطقة الفرضة واستولوا عليه وان المروحيات قصفت المنطقة بعد اشتباكات مع بقية مواقع الجيش استخدمت فيه قذائف الـ ار بي جي ومدفعية الهاون..

وقال مصدر يمني آخر «ان المواجهات التي اندلعت امس بين قبائل نهم وافراد اللواء 26 حرس جمهوري أدت الى سقوطه بيد القبائل بعد مواجهات أدت إلى قتلى وجرحى من الطرفين لم يعرف عددهم على وجه التحديد» . وأصاف ان الطيران الحربي العمودي والمروحي حاولا من خلال قصف مناطق قبيلة نهم استعادة المعسكر لكن القبائل أنهت سيطرتها على اللواء 26 حرس جمهوري. ويعد المعسكر من اكبر المعسكرات التي تقع ادارتها تحت إمرة نجل الرئيس صالح ويحوي ترسانة عسكرية هائلة من الدبابات والمدرعات وصورايخ الكاتيوشا .

وتكمن أهمية معسكر اللواء 26 حرس جمهوري انه لا يبعد اكثر عن 50 كلم شرق صنعاء ويقع على منفذ هام وإستراتيجي لطريق صنعاء- مأرب .

 

هجوم على حاجز

وفي السياق افاد مصدر قبلي ان ضابط في الحرس الجمهوري قتل الى جانب ستة مسلحين من قبيلة نحم في الهجوم الذي شنته هذه الأخيرة على حاجز عسكري شمال شرق صنعاء.

وبعد سيطرتهم على هذا الحاجز لساعات في منطقة الفردة على بعد حوالى 75 كلم شرق صنعاء، غادر المهاجمون هذا الموقع وأعادوا فتح الطريق التي تربط بين العاصمة ومدينة مأرب، بحسب المصدر القبلي نفسه.

وفي مديرية ارحب قالت مصادر قبلية ان خمسة من رجال القبائل لقو حتفهم في اشتباكات مماثلة الا ان المصادر لم تذكر ما ذا كان هناك ضحايا في صفوف القوات الحكومية ام لا. اما في صنعاء فقد استمر الهدوء لليوم الثاني على التوالي بفعل الوساطة التي قادها الشيخ عوض بن محمد الوزير العولقي حيث بدات اللجنة مهمة استلام المواقع الحكومية التي استولى عليها اتباع الشيخ صادق الاحمر زعيم قبيلة حاشد تمهيدا لفتح تحقيق في أسباب المواجهات وأبعاد القوات الحكومية واتباع الأحمر عن خطوط التماس لتجنب تجدد المواجهات.

 

هدنة

إلى ذلك اعلن زعيم قبيلة حاشد صادق الاحمر النافذة في اليمن امس خلال تشييع 30 من رجاله ان المعارك الدامية في صنعاء بين أنصاره والقوات الموالية للرئيس علي عبدالله صالح تشهد «هدنة». وقال الاحمر لدى حضوره في جادة الستين تشييع جنازة 30 من رجاله قتلوا في المعارك «ثمة هدنة بيننا وبين قوات علي عبدالله صالح وثمة وساطة جارية». لكن الشيخ الاحمر قال «اذا كان صالح يريد ثورة سلمية، فنحن مستعدون لذلك، لكنه اذا كان يريد الحرب، فاننا سنقاتله».

وقد نظمت الجنازة خلال التظاهرة المعادية لنظام الرئيس صالح وشارك فيها عشرات الاف الأشخاص بعد صلاة الجمعة. ونظمت التظاهرة تحت شعار «الثورة السلمية». وفي المقابل، احتشد أنصار الرئيس اليمني بالالاف في ساحة السبعين بعد الصلاة ورددوا شعارات تؤيد بقاء الرئيس صالح في الحكم.ونظمت هذه التظاهرة تحت شعار «احترام النظام والقانون».

 

تظاهرات

تواصلت التظاهرات المناوئة للرئيس علي عبدالله صالح في عشرات المدن للمطالبة برحيله عن الحكم فيما فشل مؤيدوه عن تنظيم مهرجان احتجاجي مؤيد لصالح بعد أسابيع من تنظيم مهرجانات مماثلة .ورغم حالة التوتر التي تشهدها صنعاء الا أن عشرات الآلاف من مناوئي صالح انتظموا في تجمع احتجاجي كبير وسط شارع شارع مجاور للشارع الذي يقع فيه القصر الجمهوري الذي يقطن فيه صالح وما زال يرفض التنحي عن الحكم رغم تقلص دائرة نفوذ حكمه السياسية.

 

مقتل 7 عسكريين ومدني بهجمات للقاعدة في أبين

 

قتل سبعة عسكريين ومدني واحد في هجمات امس في جنوب اليمن نسبتها قوات الأمن لعناصر من تنظيم القاعدة المنتشرين في هذه المنطقة من البلاد.

وقال مسؤول في أجهرة الأمن انه تم استهداف معسكر للجيش ومقر لقوات الأمن وبنك في زنجبار كبرى مدن محافظة ابين. وقتل جندي وأصيب خمسة بجروح في تبادل لإطلاق النار مع القوات الحكومية. كما قتل مدني وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في المواجهات.

وتمكن المهاجمون من الاستيلاء على مبالغ مالية من البنك.

وقال مصدر طبي انه تم نقل جريحين من المهاجمين اصاباتهما بالغة، إلى مستشفى الرازي العام في المدينة.

وفي مدينة لودر من محافظة ابين، شن عناصر من القاعدة هجوما على ثكنة للجيش ما أدى إلى مقتل جنديين اثنين، بحسب المسؤول في اجهزة الأمن.

وكان مصدر امني قال «ان المواجهات تدور في محيط معسكر النجدة واللواء 25 ميكانيك والأمن المركزي ومقر المخابرات بمدينة زنجبار، اكبر مدن محافظة ابين اثر هجوم شنه مسلحو تنظيم القاعدة». وأصاف ان القوات الامنية عززت هجومها على المسلحين بإرسال طائرتين حربيتين لرصد مواقع المواجهات في مؤشر على ان الطيران الحربي سيشارك في شن غارات تستهدف عناصر التنظيم في اشتباكات وصفت بانها الاعنف.