شيع العشرات في بغداد جثمان المدير التنفيذي لهيئة المساءلة والعدالة علي اللامي الذي اغتيل برصاص مسلحين، وسط مخاوف من ان يتسبب اغتياله بزيادة التوترات في بلد يشهد أعمال عنف يومية.

وكان مسلحون مجهولون اغتالوا مساء الخميس اللامي باسلحة مزودة بكواتم للصوت عندما كان داخل سيارته في منطقة القناة شرق بغداد. واكد السياسي القريب من المدير التنفيذي لهيئة المساءلة انتفاض قنبر ان اللامي «كان متوجها من شارع فلسطين نحو منزله في شرق بغداد حين اعترض مسلحون سيارته التي كان يقودها شقيقه بعدما كانوا يتتبعونها لفترة».

وأضاف :«اطلقوا النار على رأس اللامي، وأعلنت وفاته بعد وصوله إلى المستشفى بحوالى 20 دقيقة».

وفي ساعة مبكرة من صباح أمس، حمل العشرات من أقارب اللامي ورفاقه في العمل واهالي مدينة الصدر التي تسكنها غالبية شيعية كبيرة في شرق بغداد، جثمان اللامي الذي غطي بالعلم العراقي لينقل إلى مثواه الأخير في مدينة النجف.

ولدى وصول جثمانه إلى النجف (150 كلم جنوب بغداد) شارك المئات بتشييعه قبل ان يدفن في مقبرتها، التي تعد من اكبر المقابر الإسلامية في العالم.

وقالت النائبة سميرة الموسوي عن قائمة «دولة القانون» بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي لـ«فرانس برس» ان «هذه الحادثة تمثل دليلا على استمرار سياسة البعث الدموية ورسالة باننا موجودون ونستطيع العودة للسلطة». وطالبت بـ«اتخاذ خطوات جدية لوضع قوانين تمنع عودة البعث باي شكل من الأشكال». وأكدت رفضها «للضغوط الأميركية على السياسيين العراقيين خلال الأعوام السبعة الماضية لاستيعاب البعثيين».

وقال المحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد إحسان الشمري أن «اللامي كان يمثل أهمية كبيرة على المستوى السياسي والتنفيذي في إدارة الدولة لذا فان اغتياله سينعكس سلبا وسيؤدي إلى الأضرار بمسار المصالحة الوطنية».

وأشار الشمري الذي يرى أن عملية الاغتيال كانت مدبرة، إلى أن «اللامي سبق أن تحدث عن سعي أميركي لقتله، غير أن هناك أطرافا أخرى». وتابع أن «اللامي، أوقف المشروع الأميركي لإعادة البعث إلى الساحة السياسية بطريقة اخرى وبوجه آخر، كما ان الاستخبارات الأميركية تعتقد انه عضو في قوة القدس الإيرانية وانه كان مشرفا على عمليات تفجير واغتيال». )