قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس، المسيرات الاسبوعية الفلسطينية المنددة بجدار الضم والتوسع الاستيطاني العنصري، في حين قرر منظمو المسيرة الإسرائيلية التقليدية الاستفزازية في ذكرى احتلال القدس الشرقية، الذين ينتمون لجمعية «شعب كالأسد» الاستيطانية، انطلاقها من حي الشيخ جراح الفلسطيني والذي يعتبر بؤرة توتر كبيرة بسبب اعتداءات مستوطنين على بيوت عربية واحتلالها بمساعدة الشرطة وأجهزة أمن أخرى. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» امس، ان المسيرة ستجري يوم الأربعاء المقبل في الذكرى الـ44 لاحتلال القدس الشرقية وفقاً للتقويم العبري.

ووصفت الصحيفة هذه المسيرة بأنها «مسيرة قلب المواجهة» بينما يسميها منظموها بـ«مسيرة الرقص بالأعلام» إذ يتم خلالها رفع عدد كبير من الأعلام الإسرائيلية.

إضافة إلى ذلك فإن مسار المسيرة، التي تنظمها الجمعية الاستيطانية «شعب كالأسد»، سيكون بمحاذاة أحياء فلسطينية قريبة من البلدة القديمة، كما أن المشاركين فيها سيدخلون عبر بابي العامود والخليل في سور القدس إلى البلدة القديمة التي باتت تعج بالمستوطنين والبؤر الاستيطانية.

ونقلت الصحيفة عن عضو الكنيست ميخائيل بن أري اليميني المتطرف، والذي يدعو إلى ترحيل الفلسطينيين عن وطنهم قوله إن مسيرة «الرقص بالأعلام هي الرسالة الأنسب لأوباما (الرئيس الأميركي باراك أوباما) ولمن يتآمر على تقسيم القدس». وستنشر الشرطة الإسرائيلية قوات كبيرة في القدس الشرقية، وخصوصا في البلدة القديمة والأحياء الفلسطينية المحيطة بها لحماية المشاركين فيها.

 

قمع مسيرات

من جهة اخرى وفي بلعين أصيب فلسطيني بجروح والعشرات بحالات الاختناق الشديد، نتيجة استنشاقهم للغاز المسيل للدموع، امس، إثر قمع قوات الاحتلال للمسيرة الأسبوعية المناهضة للجدار والاستيطان.

وشارك في المسيرة، التي دعت إليها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، أهالي قرية بلعين، إلى جانب العشرات من نشطاء سلام إسرائيليين ومتضامنين أجانب.

ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية، ورايات صفراء عليها صور القائد النائب مروان البرغوثي، وجابوا شوارع القرية وهم يرددون الهتافات الوطنية، الداعية إلى الوحدة، ومقاومة الاحتلال وإطلاق سراح جميع الأسرى، والحرية لفلسطين.

وتوجهت المسيرة نحو الجدار، حيث اعترضتها قوة احتلال عسكرية، قام الجنود بإطلاق قنابل الصوت والغاز والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، ورش المتظاهرين بمياه عادمة نتنة ممزوجة بمواد كيماوية، ما أدى إلى إصابة إبراهيم عبد الفتاح برناط (29عاما) بقنبلة غاز في الكتف، والعشرات بحالات الاختناق الشديد.

وناشدت اللجنة الشعبية، المجتمع الدولي والمؤسسات القانونية الدولية، لرفع الغطاء عن الاحتلال الإسرائيلي، ومساءلة نتانياهو على خطابه الذي يتناقض وقواعد القانون الدولي وكافة الأعراف والشرائع الدولية.

 

جرحى فلسطينيين

وفي قرية المعصرة أفاد الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في محافظة بيت لحم، حسن بريجية، بأن جنود الاحتلال منعوا المسيرة من التقدم والوصول إلى أراضيهم المهددة بالاستيلاء قرب الجدار، وأغلقوا المدخل الرئيسي بالأسلاك الشائكة، ثم انهالوا على المشاركين بالضرب المبرح بالأيدي وأعقاب البنادق، لافتا إلى أنه نظم في المكان اعتصاما خطابيا.

وأكد المتحدثون بالاعتصام رفضهم ما جاء في خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وأن أرض فلسطين هي أرض الأجداد والآباء، وسيصمدون عليها ولن يفرط بها.