اندلعت الليلة قبل الماضية مواجهات عنيفة بين فلسطينيين وقوات إسرائيلية في حي سلوان جنوب مدينة القدس احتجاجا ورداً على افتتاح مستوطنة جديدة بحي «راس العمود» في سلوان.
وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية الرسمية «وفا» صباح أمس أن «المواجهات اندلعت تزامنا مع عملية تدشين جزء من مستوطنة هار هزيتيم بقلب حي راس العمود بمشاركة واسعة من قادة الاحتلال، تقدمها رئيس البرلمان (الكنيست)الإسرائيلي ورئيس بلدية الاحتلال، المتطرف نير بركات وعدد من أعضاء الكنيست من اليمين المتطرف وعدد من وزراء حكومة الاحتلال ورؤساء جمعيات استيطانية يهودية متطرفة».
وأضافت الوكالة أن «قوات الاحتلال حولت المنطقة لما يشبه الثكنة العسكرية، من خلال تعزيز وتكثيف التواجد العسكري والشرطي ونشر مئات من عناصر الوحدات الخاصة والشرطة وحرس الحدود في محيط وعلى مدخل المستوطنة».
وتم خلال عملية الافتتاح تدشين العمل بوحدات استيطانية جديدة باسم «هار ديفيد» لربطها بنفس المستوطنة ليصبح مجموع الوحدات الاستيطانية فيها نحو مئتي وحدة تطل على البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك.
من جانبه، قال عضو لجنة الدفاع عن سلوان فخري أبو دياب لـ«وفا» إن الفلسطينيين ردوا بطريقتهم الخاصة على افتتاح هذه المستوطنة وبعثوا برسالة واضحة بأنهم لن يستسلموا ولن يقبلوا بالتوسع الاستيطاني في بلدتهم.
وأضاف «المواجهات كانت عنيفة جدا.. أصيب خلالها العشرات من المواطنين وخاصة من النساء والأطفال وكبار السن والمرضى باختناقات شديدة جراء استنشاق الدخان المنبعث من الغازات السامة المسيلة للدموع والتي أطلقتها قوات الاحتلال بكثافة على المواطنين ومنازلهم».
وأوضح أن المواجهات تركزت في حي بطن الهوى ومحيط حي البستان ومنطقة بئر أيوب وعين اللوزة ووادي الربابة.
في غضون ذلك، واصلت آليات وجرافات الاحتلال الإسرائيلي أمس أعمالها في إزالة وتجريف بعض معالم المنطقة في شارع السلطان سليمان بين بابي العامود والساهرة، من أبواب القدس القديمة.
وكانت الشركات العاملة في المنطقة نصبت حاجزا حديديا حول منطقة التجريف، التي شملت تغييرا جوهريا لطبيعة المنطقة، وإزالة عدد من أشجار الزيتون تمهيدا لإقامة حديقة «تلمودية» وموقفا خاصا لسيارات العمومي.
إلى ذلك، اعتقلت القوات الإسرائيلية في الساعات الأولى من صباح امس سبعة فلسطينيين في الضفة الغربية.
وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني أن الاعتقالات تمت في رام الله، وأنه تمت إحالة المعتقلين للجهات المختصة للتحقيق معهم. ولم يكشف الجيش الاسرائيلي عما إذا كان للمعتقلين أي انتماءات تنظيمية.
ويشن الجيش الإسرائيلي حملات اعتقالات ومداهمات شبه يومية في الضفة الغربية في إطار ملاحقة نشطاء فلسطينيين يصفهم بـ«المطلوبين».
