شارك عشرات الآلاف من أنصار «التيار الصدري» أمس في مسيرة استعراضية في مدينة الصدر بشرق بغداد، فيما أفاد منظمون أن زعيم التيار مقتدى الصدر حضر الاحتفال دون ان يتمكن من اعتلاء المنصة بسبب الحشود الغفيرة، ما دفعه إلى المغادرة.

واستعرض تيار الزعيم العراقي مقتدى الصدر قدرته على التنظيم والتجييش في التظاهرة التي شارك فيها الآلاف للإعلان عن رفضهم المسبق لاحتمال تمديد بقاء القوات الأميركية في البلاد.

وعلى وقع مناهضة للوجود الأميركي ولإسرائيل سارت حشود ضخمة من مؤيدي الزعيم الشاب وسط مدينة الصدر شرق العاصمة، في مجموعات بدت وكأنها تشارك في عرض عسكري إنما من دون أسلحة لتوجيه رسالة إلى الحكومة العراقية والقوات الأميركية في آن واحد على ما يبدو.

وقال مسؤول في مكتب التيار الصدري في النجف جنوب بغداد إن «عدد المشاركين وصل إلى حوالي 100 الف شخص».

ووقف على امتداد الاستعراض الآلاف من أبناء مدينة الصدر وسط إجراءات أمنية مشددة، وزين موقع الاستعراض بأعلام العراق وأعلام ملونة في ظل إجراءات أمن مشددة وتحليق لمروحيات الجيش العراقي، كما أغلقت مدينة الصدر بشكل كامل بالآليات المدرعة، فيما وقف في منصة الاستعراض قيادات في التيار الصدري ونواب في البرلمان وممثلون عن الكتل السياسية وشيوخ عشائر.

وخلت بغداد من أي وجود للقوات الأميركية كما جرت العادة في مثل هكذا استعراضات، ولم تشارك المروحيات الأميركية في المراقبة.

ورفع هؤلاء الذين قسموا إلى مجموعات عدة بينها طلاب مدارس دينية ورجال عشائر وأطفال، أعلام العراق ولافتات كتب على بعضها «الشعب يريد إخراج الاحتلال».

وفي بداية الاستعراض، وصل موكب كبير يشمل حوالي 40 سيارة دفع رباعي نزل منها عشرات الجنود الملثمين، فعلت هتافات «نعم نعم للسيد القائد»، الا انه لم يتضح حينها ما إذا كان مقتدى الصدر داخل احدى هذه السيارات.

ولكن مسؤول في مكتب إعلام التيار الصدري في النجف (150 كيلومتراً جنوب بغداد)، قال لـ«فرانس برس» انه بسبب كثرة الحشود التي قدرها بحوالي 100 الف «لم يتمكن السيد مقتدى الصدر من الوصول الى المنصة، ما دفعه إلى المغادرة».

وكان زعيم التيار الصدري هدد في التاسع من ابريل الماضي بـ«إلغاء قرار تجميد جيش المهدي» الذي يتزعمه في حال تمديد بقاء القوات الأميركية في العراق، وقد أثار هذا التصريح قلقاً لدى بعض الأوساط السياسية العراقية من احتمال عودة العنف الطائفي إلى البلاد.

 

المنطقة الخضراء

 

تعرضت المنطقة الخضراء شديدة التحصين بوسط العاصمة العراقية صباح أمس الى هجوم بقذيفتي هاون من دون معرفة حجم الخسائر والاضرار.

وقال مصدر امني عراقي ان «قذيفتي هاون سقطتا بالتزامن على المنطقة الخضراء التي تضم القصر الجمهوري ومكاتب الحكومة والبرلمان وعدداً من سفارات الدول الأجنبية بينها السفارتان الاميركية والبريطانية من دون ان يتسنى على الفور معرفة حجم الخسائر والاضرار».