رحبت منظمة التحرير الفلسطينية وحركة «حماس» أمس بقرار مصر فتح معبر رفح البري مع قطاع غز ة بشكل كامل وإدخال تسهيلات على حركة السفر في الاتجاهين.. فيما أعربت إسرائيل عن قلقها من هذا الإجراء.
وأكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه، لإذاعة «صوت فلسطين»، ضرورة فتح معبر رفح وتخفيف «المعاناة» عن سكان قطاع غزة بما ينسجم مع الاتفاقات والقوانين التي كان معمولًا بها. وذكر عبد ربه أن القيادة الفلسطينية شجعت القيادة المصرية على فتح معبر رفح وإدخال تسهيلات ملموسة لسكان القطاع. الا أن عبد ربه نفى أن يكون فتح المعبر جزءاً من اتفاق المصالحة الذي وقع بداية الشهر الجاري بين الفصائل الفلسطينية برعاية مصرية رسمية.
واعتبر أن القرار المصري يأتي من «منطلق الحرص على خلق أجواء مناسبة ليس فقط لإنجاز اتفاق لمصالحة إنما لخلق ترتيبات مناسبة كي يتمكن الشعب الفلسطيني من مواجهة أعباء المرحلة الحالية بظروف أفضل وإمكانات أقوى».
من جانبها، ثمنّت حركة «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة القرار المصري. ووصف الناطق باسم الحركة فوزي برهوم، في بيان صحافي، القرار المصري بأنه «جريء ومسؤول ينسجم تماماً مع نبض الشارع العربي والمصري والفلسطيني».
قلق إسرائيلي
بالمقابل، عبر الوزير الإسرائيلي متان فيلنائي أمس عن قلق إسرائيلي من نية مصر فتح المعبر بصورة دائمة. وقال للإذاعة العامة الإسرائيلية إن فتح معبر رفح بصورة دائمة «يؤشر على مرحلة أولى لعلاقات (مصرية - فلسطينية) ذات إشكالية كبيرة جداً بالنسبة لإسرائيل».
من جانبه، قال السفير المصري لدى السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عثمان ان قرار فتح معبر رفح بشكل دائم وإدخال تسهيلات على حركة المسافرين تم اتخاذه بالتشاور مع القيادة الفلسطينية بهدف دعم المصالحة وفي إطار السياسة المصرية للتخفيف عن الشعب في قطاع غزة. وأكد السفير عثمان في تصريحات له أن مصر ترفض أي تدخل خارجي في آلية عمل معبر رفح، وقال ان عمل معبر رفح شأن مصري تقرره مصر وفقا لمصالحها واتجاهاتها القومية تجاه الشعب الفلسطيني.
على الصعيد ذاته، أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي أمس تمديد مهمة «بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية» عند معبر رفح الذي يصل بين قطاع غزة ومصر إلى 31 ديسمبر 2011.
