أعلن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح من جديد استعداده لتوقيع المبادرة الخليجية الهادفة إلى نقل السلطة في اليمن «من خلال الحوار»، وأكد انه لن يغادر اليمن ولن يستدرج إلى حرب أهلية، وشدد على أنه يأمل ألا يصبح اليمن دولة فاشلة أو ملاذا آمنا لتنظيم القاعدة وألا يصبح صومالاً آخر.
وقال الرئيس صالح في مؤتمر صحافي عقد في دار الرئاسة صباح أمس انه لن يغادر اليمن عندما يتنحى وسيستمر في حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم الذي يرأسه حين ينتقل للمعارضة.
وأكد انه لن يستدرج إلى حرب أهلية بسبب المواجهات الدائرة بين القوات الحكومية والمسلحين التابعين لشيخ قبيلة حاشد صادق عبدالله الأحمر في منطقة الحصبة وسط العاصمة. واعتبر استخدام شيخ قبيلة حاشد القوة «محاولة لاستدراج البلاد إلى حرب أهلية»، موضحاً أن ما حدث تصرف استفزازي لاستدراج اليمن إلى حرب أهلية، وحمل أبناء الشيخ الأحمر مسؤولية إراقة دماء المدنيين. وأشار إلى أن المسلحين القبليين يهاجمون وزارة الداخلية وان قوات الأمن تتجنب توسيع دائرة المواجهات. وأضاف أنه «حتى هذه اللحظة يهاجمون وزارة الداخلية» وأكد أنه لا يريد توسيع نطاق المواجهات.
وأضاف صالح أن الأزمة اليمنية هي شأن داخلي ويجب ألا تصل إلى مجلس الأمن، مشددا على القول انه «لا يتلقى أوامر من أية قوة أجنبية».
وأكد صالح أن تنظيم القاعدة صعد من هجماته منذ بداية الاحتجاجات المطالبة برحيله قبل أربعة شهور.
وقال الرئيس اليمني انه يأمل ألا يصبح اليمن دولة فاشلة أو ملاذا آمنا لتنظيم القاعدة. وتابع القول انه يأمل ألا يصبح اليمن صومالا آخر مضيفا أنه سيتم القضاء على العنف وسيعاد بناء الاقتصاد.
استعداد للتوقيع
إلى ذلك، قال صالح انه لايزال راغبا من حيث المبدأ في توقيع الاتفاق الذي أعد بوساطة خليجية لإنهاء حكمه والذي تراجع عن التوقيع عليه يوم الاثنين. وأضاف أنه لن يقدم المزيد من التنازلات. وأضاف أن الاتفاق ما زال مطروحا على المائدة وانه مستعد للتوقيع «في إطار حوار وطني والية واضحة»، مضيفا أنه إذا كانت الآلية صحيحة فانه سيوقع على الاتفاق وينقل السلطة.
وبعدما أوضح أن الشعب ما زال حريصا على انتقال سلمي للسلطة.. قال وهو مملوء بالفخر والحيوية انه لن يترك اليمن اذا تنحى. وأضاف أنه سيبقى في اليمن ويرأس حزبه وينضم للمعارضة. وقال انه صامد ويتحمل صدمات ما فعله ابناء الاحمر. وتساءل عمن يحاكم من مضيفا أنه مواطن عادي وسينقل السلطة اذا جاءت المعارضة الى طاولة الحوار سلميا. وحذر القوى الخارجية من محاولة فرض حلها على المواجهة اليمنية. وشكا من أن أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني الذي قاد جهود الوساطة لم يتعامل معه بالاحترام الكافي. وقال إن الزياني أبلغه بأنه إن لم يوقع الاتفاق فسيعتبر هذا رفضاً له، مشيراً إلى أن هذه ليست طريقة ملائمة لمخاطبة رئيس دولة.
