حضّ وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس العراق على استضافة القوات الأميركية بعد ديسمبر المقبل، موعد سحب آخر الوحدات العسكرية الأميركية من البلاد، مشيرا إلى أن العراقيين مازالوا بحاجة إلى المساعدة.

وقال غيتس، في كلمة أمام معهد المشروع الأميركي بواشنطن، ان هذه ستكون إشارة إلى حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة وإلى إيران، بأن الأميركيين لن ينسحبوا من المنطقة. وأضاف: «سيطمئن (بقاء القوات الأميركية) دول الخليج ولن يطمئن إيران، وهذا شيء جيد. وحتى سيكون مطمئناً لمناطق أخرى في المنطقة وحتى خارج الخليج». إلاّ أنه أقر بأن بقاء القوات الأميركية في العراق سيشكل «تحديا سياسياً للعراقيين لأننا شئنا أم أبينا نحن غير محبوبين هناك. والصدريون يريدوننا بوضوح أن نخرج». وأشار إلى انه يعتقد ان «الجيش العراقي سيقول انه يحتاج إلى مساعدة متواصلة من الناحيتين اللوجستية والاستخباراتية. كما انهم لا يملكون قدرة على الدفاع عن مجالهم الجوي بأنفسهم».

وأوضح غيتس أن العراقيين ما زالوا يحتاجون إلى المساعدة الأميركية في العديد من المجالات العسكرية، منها العمل الاستخباراتي والدفاع الجوي.

ومن المقرر أن تنجز الولايات المتحدة سحب قواتها بشكل كامل من العراق بحلول نهاية ديسمبر المقبل. بعد ان سحبت وحداتها القتالية في أغسطس الماضي وأبقت على حوالي 47 ألف جندي.

 

تقييم

في موازاة ذلك، قال مصدران مطلعان إن الجيش العراقي يعد تقييما قد يقر بوجود ثغرات في القوات الأمنية، في خطوة قد تعزز الرأي المطالب بتمديد الوجود العسكري الأميركي في العراق. وقال مساعد في الكونغرس لوكالة «رويترز» ان «مراجعة القدرات العسكرية العراقية تجيء قبل انسحاب مقرر للقوات الاميركية من العراق بحلول نهاية العام الحالي، وانه من المتوقع عرض هذه المراجعة على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وكبار الزعماء السياسيين العراقيين».

وأضاف المساعد، الذي طلب عدم نشر اسمه، «الغرض من هذا هو تخفيف الاحتقان السياسي في الجدل (حول استمرار وجود القوات الاميركية)، والتركيز على المسألة الحقيقية وهي: ما هي قدرات الجيش العراقي؟». وذكر المصدر أن عملية التقييم في مراحلها الاخيرة.

ووصف شخص آخر مطلع على الامر، تحدث من بغداد وطلب عدم نشر اسمه، العملية بأنها عملية «تقييم لمدى التأهب».

ولم يتضح ما اذا كانت نتائج التقييم ستنشر أو يقر بها علنا المسؤولون العراقيون.