أكدت وزارة الداخلية الجزائرية خبر غلق الكنائس البروتستانتية التي تنشط بصورة غير شرعية كإجراء لمنع ممارسة الأنشطة المرتبطة بالشعائر غير الإسلامية في مقرات غير معتمدة والذي اتخذته محافظة بجاية شرق البلاد لعدم المطابقة مع التشريع والتنظيم المعمول بهما.

وقال بيان صادر عن الداخلية نشر أمس «الأمر يتعلق بإجراء ذي طابع احتياطي في انتظار مطابقة الطرف المعني لهذه النشاطات مع أحكام التشريع الساري بخصوص ممارسة الشعائر غيرالإسلامية» . وجددت الوزارة طلبها للكنائس بمطابقة نشاطها مع القانون وجاء في البيان :«يتعين بالتالي على الجمعية المشكلة أن تمتثل للإجراءات التشريعية والتنظيمية السارية والتي تخضع لها ممارسة الشعائر غيرالإسلامية في الجزائر».

وينص الدستور الجزائري على حرية المعتقد وحق من ليسوا مسلمين في ممارسة دينهم.

في غضون ذلك، نقلت صحيفة «الوطن» الجزائرية أمس عن والي بجاية حمو التوهامي قوله «لا نعارض ممارسة اديان اخرى غير الاسلام، اننا فقط دعونا الذين يمارسون الاديان الاخرى الى احترام القانون».

وقال مسؤولون في هذه الكنيسة ان والي الولاية اصدر القرار و باشرت فرقه في تنفيذه دون تقديم اية مبررات لذلك. ويشمل القرار سبع كنائس في ولاية بجاية. ورجحت ان يكون استند الى قانون اصدره البرلمان الجزائر في فبراير عام 2006 يخص تنظيم الشعائر الدينية لغير المسلمين.

واعلن مسؤول في ولاية بجاية ان الذي حدث يتعلق بتطبيق هذا القانون واكد ان الشروط التي تعمل فيها تلك الكنائس تتعارض مع القانون وتنشط داخل مبان سكنية وسط الاحياء وليس في مباد مهيئة للتعبد كما ينص القانون. وهو ما ذهبت إليه ايضا وزارة الداخلية في تأييد وتبرير إقدام سلطات ولاية بجاية على الاغلاق.

 

رد الكنيسة

وتحرك المسؤول العام عن الكنيسة البروتستانتية في الجزائر مصطفى كريم باتجاه وزارتي الداخلية والشؤون الدينية لكنه لم يتلق يتمكن من لقاء من هم على صلة بالموضوع. وقال في تصريح لـ«البيان» ان «الكنيسة مجبرة على مراسلة الجهات العليا في السلطات الجزائرية وكذا هيئات دولية لاسترداد الحق المسلوب و رفع الغبن عن المتدينين بالمسيحية». وأضاف :«لم يقدموا لنا أي سبب إنهم بكل بساطة يطبقون القانون الصادر في 28 فبراير 2006، المحدد للممارسات الدينية لغير المسلمين». واعتبر كريم القرار «تعسفيا» قائلا :«مرة أخرى يتم تطبيق قانون 2006، للاعتداء على الطوائف الدينية لغير المسلمين، إنه قانون قمعي».

 

ويفرض القانون الجزائري لبناء الكنائس الحصول على رخصة من اللجنة الوطنية لمراقبة تطبيق قانون ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين التابعة لوزارة الشؤون الدينية. يشار إلى أن الكنائس التي يتم غلقها هي عبارة عن مساكن ومستودعات تفتح للعبادة دون ترخيص أو علم من السلطات الرسمية، وفي المقابل تفتح الكنائس المعتمدة أبوابها بصورة اعتيادية ولكنها تعتمد المذهب الكاثوليكي.

وأكد مصطفى الذي خاض العام الماضي صراعا مريرا بولاية تيزي وزو المجاورة حين اغلقت السلطات كنائسه بأن التضييق على الدين المسيحي في الجزائر «صار امرا عاديا ويمكن لاي شخص ان يقدم وشاية او طلبا حتى ينزل المنع بسهولة وسرعة».