قامت قوات الأمن بالكويت بتطويق ساحة الصفاة وسط العاصمة الكويت ووضع حواجز إسمنتية وحديدية عليها، إضافة إلى استدعاء العشرات من عناصرها تحسبا لتظاهرة «جمعة الغضب» المقررة غدا الجمعة للمطالبة باستقالة رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمّد.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود تفهمه الكامل وتقديره لحق جميع المواطنين في حرية التعبير عن آرائهم وتطلعاتهم، قائلا انه «يدرك جيدا مدى حرصهم على عدم المساس بأمن الوطن ونبذ كل ما يعكر صفو استقراره، وسلامة مواطنيه ومسؤوليتهم في المحافظة على الممتلكات العامة والخاصة ووضع أمن الوطن في وجدانهم وعقولهم».
وأعرب الحمود عن أمله في أن يلتزم الجميع ويراعي المتطلبات الأمنية في هذه المرحلة الدقيقة والتي لا تخفى على المواطنين والوافدين على اختلاف اتجاهاتهم والحريصين على اتباع القوانين والإجراءات الأمنية التى تهدف بالأساس إلى حمايتهم وضمان سلامتهم، مشددا على أن حرية التعبير مصانة في الساحة المقابلة لمجلس الأمة «ساحة الارادة» وفق الضوابط والاشتراطات القانونية، وأضاف أن أجهزة الأمن لن تسمح بأيه تظاهرات أو مسيرات تتعدى هذه الساحة أو خارجها أيا كان موقعها.
وأكد على ضرورة تعاون ومساندة الجميع لجهود أجهزة الأمن وتعليماتها بالمحافظة على الأمن العام ومتطلباتها في إطار من المسؤولية الجماعية، مشيرا الى انه سبق وأن وافقت وزارة الداخلية بحرية التعبير وإبداء الرأي للشباب في عدة مواقع ولمسوا عن قرب مقدار تفهم وتعاون وتجاوب رجال الأمن معهم وتعاملهم الراقي بهذا الشأن، معربا عن تمنياته من جميع الإخوة المواطنين والوافدين إدراك مسؤولياتهم تجاه أمن وسلامة وطنهم ومن أنني علي ثقة بتفهم المواطن بأن أمن الوطن فوق الجميع.
في السياق ذاته، أكد وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المساعد لشؤون المساجد وليد الشعيب أن «وحدة المسلمين وترابطهم هما الضمان الوحيد لأمن المجتمع واستقراره، كما أنهما السبيل لمواجهة الفتن ووأدها في مهدها قبل أن تستفحل وتخلق حالة من التحزب والتشرذم والفرقة وجميعها معاول هدم للبناء الاجتماعي مهما كانت قوته»، موضحا أنه «لذلك دعا الإسلام إلى التوحد والترابط وعدم التنازع وجمع الكلمة وتوحيد الصف والاعتصام بحبل الله المتين، لأن العمل بغير ذلك يؤدي إلى الهلاك». وأضاف الشعيب أنه «انطلاقاً من المسؤولية المناطة بها رأت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية توجيه جمهور المسلمين في هذه الآونة إلى نبذ الفرقة والخلاف، والعمل على تقوية عرى الألفة والمحبة بين أفراد المجتمع»، لافتا إلى أن «هذه الدعوة كانت الدافع لتعميم خطبة صلاة الجمعة المذاعة والموزعة على مساجد الكويت يوم السابع والعشرين من الشهر الجاري تحت عنوان (ولا تنازعوا فتفشلوا) لحث المواطنين على توحيد الصف والكلمة والابتعاد عن كل مظاهر الفرقة والخلاف والنزاع».
تصعيد سياسي
الى ذلك، اصدر حزب الأمة بياناً صحافياً بشأن تظاهرات الجمعة، موضحا ان المسيرات حق مشروع لأبناء الكويت، وقال إنه يتابع التصريحات الصادرة من وزارة الداخلية بشأن التظاهرات والمسيرات السلمية وتقييد عقدها في ساحة الارادة فقط وهي الساحة المراقبة تماما بالأجهزة الالكترونية في مخالفة صريحة للدستور والقانون، وعلّق على ذلك بالقول إن في هذه الاجراءات تقييدا لحق الشعب الكويتي وشبابه في تنظيم التظاهرات والمسيرات السلمية في ساحة الصفاة التاريخية أو في اي مكان اخر يختاره المتظاهرون وليس لوزارة الداخلية ان تمنع، انما دورها فقط تنظيم هذا الحق الدستوري.
