اعتبر الأستاذ المساعد في كلية الإعلام بجامعة قطر د. ربيعة الكواري ان المهمة الأولى الملقاة على عاتق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في هذه المرحلة العمل على تحقيق الكونفدرالية بين دول المجلس حفاظاً على الأمن والاستقرار ومواجهة التحديات الخارجية.

وقال الكواري في رده على أسئلة البيان انه جرى تأسيس مجلس التعاون الخليجي كمنظمة إقليمية عربية عام 1981م بهدف تحقيق التكامل والترابط والتنسيق بين دول الخليج الست في شتى الميادين، وصولا الى الوحدة المنشودة من خلال ما نص عليه النظام الأساس للمجلس في مادته الرابعة ومن هنا فإن تحقيق الكونفدرالية بين دول المجلس يأتي تنفيذا للمادة من النظام الأساس لدول مجلس التعاون الخليجي.

وشدد د. الكواري على ان مهمة الأمين العام الجديد لمجلس التعاون الخليجي يجب ان تنصب في المرحلة المقبلة على تحقيق هدف الكونفدرالية بين دول المجلس والبدء بإجراء إصلاحات عدة أهمها إيجاد استراتيجية إعلامية موحدة لخدمة دول المجلس بعيداً عن التصعيد بين بعض الدول حفاظاً على الاستقرار وبعيداً عن التصعيد الإعلامي، بهدف توحيد الجهود عبر الآراء والخطط والبرامج في المجال الإعلامي وتسهيل مهمة توفير المعلومات للدول الأعضاء بما يخدم المصالح المشتركة لمواجهة العمليات التخريبية وعدم إضعاف الجبهة الداخلية لدول المنطقة والعمل على توحيد خطط تطوير التعليم والارتقاء به لأعلى المستويات للحاق بركب الدول المتطورة في هذا المجال المهم وتفعيل اتجاه دول المجلس لاستخدام الطاقة النووية لكي لا نصبح دولاً منعزلة عن بقية دول العالم، بل نعمل على ان نصبح قوة إقليمية مؤثرة في هذا الميدان الاقتصادي الفعال. وتنفيذ بعض القرارات المصيرية ومتابعتها خاصة ما يتعلق بالعملة النقدية الموحدة لدول المجلس وتحقيق التكامل الاقتصادي المشترك.

من جهته، اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر، نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، د. يوسف عبيدان ان السنوات التسع الماضية من عمر مجلس التعاون مثلت فترة من أخصب فترات المسيرة التعاونية بالرغم من بروز عوائق كثيرة. ورأى د. عبيدان ان المجلس خلال تولي الأمين العام السابق عبدالرحمن العطية حقق العديد من الانجازات التي كانت هاجس المواطنين ومحل استفهام حول تأخرها، فكان إقرار الاتحاد الجمركي والاتحاد النقدي والسوق الخليجية المشتركة، والربط الكهربائي، والتملك في الدول لمواطني المجلس والسفر والعبور بالبطاقة الشخصية بين معظم دول المجلس، والجدية في دراسة العملة الخليجية الموحدة.

 

انطباعات قطرية

وبحسب آراء متعددة في الشارع القطري فإن مجلس التعاون لدول الخليج العربية رغم انه لم يحقق طموح الخليجين بالوحدة إلا انه استطاع ان يرسي أسساً سليمة للتعاون والتكامل بين دول المجلس، ويتمثل ذلك في إقرار اتفاقية الاتحاد النقدي في قمة مسقط التي عُقدت العام 2008، ومصادقة الدول الخليجية عليها في قمة الكويت العام 2009، وقد تخطى هذا المشروع الاستراتيجي مرحلة البناء التشريعي الأساس، وحقق خطوات مهمة على الجانب الفني فيما يجرى العمل حاليا لبناء مؤسسات الاتحاد النقدي من خلال تأسيس المجلس النقدي.

فضلا عن انجاز مشروع الاتحاد الجمركي الذي دعت إلى تأسيسه قمة الدوحة عام 2002. أما الانجاز الذي تحقق مؤخرا فيتمثل في مشروع الربط الكهربائي الذي يربط بين المملكة العربية السعودية، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الكويت. هذا؛ بالإضافة إلى مشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون الخليجي الست. فضلا عن طرح مشروع لإقامة شبكة سكة حديدية بين دول المجلس، وذلك بعد استكمال دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع التي أكدت جدواه وأهميته الاستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية لدول المجلس، وقد بارك قادة دول مجلس التعاون خلال قمة الكويت انتقال المشروع إلى مرحلة إعداد الدراسات التفصيلية ودراسة رفع سرعة القطارات إلى 350 كيلومترا في الساعة ومواءمتها مع الاستخدام المزدوج لنقل الركاب والبضائع بقطارات بسرعة 200 كيلومتر في الساعة.