أمر النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود أمس، بإحالة الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال مبارك ومعهم رجل الأعمال حسين سالم إلى محكمة الجنايات، مع استمرار حبس مبارك ونجليه، بالتوزاي مع إعلان لمصدر طبي أن مبارك الذي يواجه محاكمته بتهمة قتل محتجين في حالة صحية «مستقرة»، إلا أنه لن ينقل من مستشفى شرم الشيخ الدولي حيث يحتجز.

وقال الناطق الرسمي باسم النيابة المصرية المستشار عادل السعيد في بيان ان «النيابة العامة أسندت الى مبارك تهما تتصل بقتل المتظاهرين خلال الانتفاضة الشعبية التي أطاحت به في الحادي عشر من فبراير، وتهما تتصل باستغلال النفوذ، بينما أحيل علاء وجمال للمحاكمة بتهم تتعلق باستغلال النفوذ وتخصيص مساحات واسعة من أراضي الدولة لسالم».

وأضاف أن «النيابة العامة أسندت الى مبارك أولا اشتراكه بطريق الاتفاق مع وزير الداخلية الاسبق حبيب إبراهيم العادلي، وبعض قيادات الشرطة السابقة الذين تمت احالتهم للمحاكمة الجنائية، في ارتكاب جرائم القتل العمد مع سبق الاصرار، والشروع في قتل بعض المشاركين في المظاهرات السلمية بمختلف محافظات الجمهورية».

وتابع أن مبارك والعادلي وقيادات الشرطة المحالين للمحاكمة «حرضوا بعض ضباط وأفراد الشرطة على اطلاق الاعيرة النارية من أسلحتهم على المجني عليهم ودهسهم بالمركبات لقتل بعضهم ترويعا للباقين، وحملهم على التفرق واثنائهم عن مطالبهم وحماية قبضته واستمراره في الحكم، مما أدى الى سقوط عدد من القتلى والجرحى من بين المتظاهرين».

وأوضح البيان، ثانيا بصفته رئيسا للجمهورية قبل وأخذ لنفسه ولنجليه علاء وجمال مبارك عطايا ومنافع عبارة عن «قصر على مساحة كبيرة وأربع فيلات وملحقاتها بمدينة شرم الشيخ تصل قيمتها الى 40 مليون جنيه بأثمان صورية مقابل استغلال نفوذه الحقيقي لدى السلطات المختصة، بأن مكن حسين سالم من الحصول على قرارات تخصيص وتملك مساحات من الاراضي بلغت ملايين الامتار المملوكة للدولة بمحافظة جنوب سيناء بالمناطق الاكثر تميزا في مدينة شرم الشيخ السياحية».

إلى ذلك، قال البيان ان مبارك اشترك مع وزير البترول والثروة المعدنية الاسبق وسالم في تصدير الغاز الطبيعي المصري الى اسرائيل، ما مكن سالم من «الحصول على منافع وأرباح مالية بغير حق تزيد على ملياري دولار».

واضاف أن سالم قدم لمبارك وابنيه القصر والفيلات الاربع في منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الاحمر. وتابع أن النائب العام أخطر «هيئة القضاء العسكري بما أثير في البلاغات عن شبهة عمولات في صفقات السلاح لاختصاص النيابة العسكرية قانونا بالتحقيق في هذه الوقائع لاتصالها بأسرار ومصالح القوات المسلحة».

حالة مستقرة

في غضون ذلك، قال مصدر طبي إن مبارك في حالة صحية «مستقرة» إلا أنه لن ينقل من مستشفى شرم الشيخ الدولي حيث يحتجز.

وأضاف متحدثا أمس، قبل أن يحيل النائب العام مبارك الى محكمة الجنايات إن «مستشفى السجن في القاهرة المحتجز به مسؤولون آخرون رهن التحقيق غير مجهز للتعامل مع حالت ه». وشدد على أن مبارك لن ينقل إلى هناك؛ إلى أن يكون مستشفى السجن مجهزا على النحو المناسب.