علمت «البيان» من مصادر برلمانية في الجزائر عن توجه نحو اعتماد أحزاب جديدة قدمت طلبات الاعتماد قبل أعوام، وجمدت بفعل سياسة الإغلاق التي انتهجها النظام في هذا المجال. وقالت المصادر: إن وزارة الداخلية ستتخلى نهائياً عن الخط الذي انتهجته خلال الـ12 عاماً الماضية بمنع تأسيس أحزاب جديدة وستتعامل بشكل إيجابي مع توسيع الأفق السياسي المنظم وفق ترتيبات قانون الأحزاب الجديد الذي سيكون جاهزاً خلال الخريف المقبل.

وكشف مسؤول في وزارة الداخلية عن وجود 42 طلباً لتأسيس أحزاب جديدة في أدراج الوزارة بعضها يعود لأكثر من 12 عاماً، وقال: إن «الوزارة راسلت من قدموا تلك الطلبات لتجديد ملفاتهم ان عزموا على نية تأسيس أحزاب».

ومن بين من قدموا ملفات وجمدت عدد من المسؤولين السابقين في الحكومات الجزائرية المتعاقبة اهمهم وزير الشؤون الخارجية الاسبق د. احمد طالب الابراهيمي، الذي سمى حزبه «حركة الوفاء والعدل». اما رئيس الحكومة الاسبق فقدم بدوره منذ اكثر من عقد طلبا لتاسيس حزب باسم «الجبهة الديمقراطية»، وجمد كذلك طلب اعتماد «الاتحاد من اجل الديمقراطية والحريات» للوزير الاسبق عمارة بن يونس المنشق عن التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية.

وقدم محمد السعيد المرشح للانتخابات الرئاسية الاخيرة في العام 2009 طلبا لتاسيس «حزب الحرية والعدالة»، كما ينوي الشيخ عبدالله جاب الله اقوى الشخصيات السياسية في التيار الاسلامي حاليا، طلبا لتاسيس حزب جديد.

من جهة اخرى واصلت هيئة الحوار حول الاصلاحات التي يقودها رئيس مجلس الامة عبدالقادر بن صالح استقبالها للشخصيات السياسية واجرت جولات مع قيادات حزبية وجمعيات عديدة امس. واعلنت الوزيرة حنون زعيمة حزب العمال انها قدمت مذكرة بخصوص الاصلاحات وانها انتقدت طريقة تسيير الحوار الوطني ودعت إلى توسيعه الى اطياف المجتمع خارج الاطر التي اعتمدها النظام حاليا.