جلست امرأتان فقط بين 17 رجلًا على منصة بمدينة بنغازي بشرق ليبيا هذا الشهر أثناء تقديم المعارضة الأعضاء الجدد في المجلس الوطني الانتقالي لوسائل الاعلام، حيث تعد النساء اللائي اضطلعن بدور بارز في الانتفاضة ضد الزعيم الليبي معمر القذافي أن قلة عدد القيادات النسائية مؤشر على كفاح طويل ينتظرهن في المستقبل. وتقول هناء الجلال التي تخلت عن الإشراف عن قطاع التعليم بالمجلس المحلي كي تشارك في دعم حقوق المرأة «خلال الثورة تحلت النساء بالقوة بالفعل وكن قائدات.

 يتحدثن أكثر من لغة وكن محل ترحيب». وأضافت ان «ثمة منافسة الآن. وقد عدنا للرأي الداعي لعدم منافسة النساء للرجال وان تكون القوامة للرجل». وتستغل النساء في الشرق الحرية التي نلنها حديثا للتعبير عن آرائهن ومحاولة تغيير أسلوب الخطاب السياسي ورفع سقف طموحهن الاجتماعي، حيث انه مع بداية الانتفاضة اختلطت زغاريد النساء بدوي طلقات الاحتفال بالنصر على قوات القذافي وإفلات المنطقة من قبضته في منتصف فبراير الماضي.

بروز زعيمات في غضون ذلك برزت مجموعة من المحاميات في الاجتماعات الأولى الرامية لتنظيم جهود المعارضة والتف الصحافيون حول نساء لبقات يتحدثن لغتين بعد خروجهن من الجلسات المغلقة ، ومن بين هؤلاء المحامية سلوى بوقعيقيص التي أبدت عدم رضاها لوجود خمس نساء فقط في عضوية المجلس الوطني الانتقالي الذي يضم نحو 50 شخصاً. وقالت إنه «ربما يتطلب تغيير أسلوب التفكير لتولي دور قيادي ومنصب ارفع بعض الوقت».

وأضافت بوقعيقيص أنه «كي تشغل المرأة منصباً رفيعاً جداً في الحكومة كان ينبغي أن تدفع الثمن. عليك أن تسدد الثمن بطرق مختلفة. لذا كان من الأفضل إيثار السلامة» في إشارة لها لنظام القذافي. من جانبها، قالت هناء الجلال: «في حقبة القذافي حاولنا الابتعاد عن الأنظار على الساحة السياسة لأننا لم نرد أن نكون جزءاً من النظام. لم تكن هناك سيادة للقانون. إذا لفتت المرأة الأنظار لم يكن هناك ما يحميها».