أطلقت القوات التونسية أمس الغاز المسيل للدموع وطلقات تحذيرية حول مخيم رأس جدير الواقع على الحدود مع ليبيا لتفريق أعمال الشغب في أوساط اللاجئين والسكان المحليين حيث يقيم بالمخيم 3500 لاجئ معظمهم من اريتريا والصومال وساحل العاج في وقت تشهد القوات الأمنية في تونس تكاتفاً وتعاوناً غير مسبوق مع نظيرتها الجزائرية لتأمين حدودهما مع ليبيا.

وأفادت مصادر متطابقة في الجزائر وتونس بأن العمل الأمني المشترك بين البلدين شهد تكثيفاً كبيراً في الأيام الأخيرة، حيث ذكرت المصادر أن فرقاً أمنية من البلدين تعمل على مدار الساعة لمواجهة ما تحمله الحرب الدائرة رحاها في ليبيا من مخاطر على البلدين لاسيما في ما يتصل بتسلل الإرهابيين وتهريب السلاح.

في غضون ذلك، قال سفير تونس لدى الجزائر الحبيب مبارك إن «التنسيق الأمني زاد باطراد مع ارتفاع المخاطر بفعل طول مدة الحرب».

وأكد في تصريح للصحافة عقب افتتاحه فعاليات الأيام الخاصة بتونس في تظاهرة «تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية» الجارية بمدينة تلمسان الجزائرية أول من أمس أن هذا التنسيق سيزداد مع الأيام وبحسب الحاجة دون أن يعطي تفاصيل أخرى.

وكانت أوساط سياسية جزائرية أكدت قبل أيام عن رفع حجم ومستوى النشاط الأمني على الحدود الشرقية للبلاد مع كل من ليبيا وتونس وان معدات جديدة عالية الدقة وجهت لرصد التحركات على الحدود. وان ضباطا سامين من البلدين يشرفون على عملية وقائية واسعة للجزائر وتونس مما يمكن أن تفرزه المواجهات في ليبيا.

يشار إلى أن قوى الأمن التونسية اعتقلت في ثلاث مناسبات ليبيين ومغاربة يجري التحقيق معهم حول علاقتهم بالتنظيم فيما حشدت الجزائر منذ بداية الأحداث في ليبيا آلافاً من جنودها .