قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث إنّ الاحتلال وأذرعه التنفيذية تمهّد الطريق لاستكمال هدم طريق باب المغاربة الملاصق للمسجد الأقصى، بهدف بناء جسر عسكري لتسهيل اقتحام المسجد، وتهويد المنطقة الغربية الجنوبية من المسجد.

وبحسب ما تناولته وسائل الإعلام الإسرائيلية أن هدم طريق باب المغاربة أو الجسر المؤقت ينتظر قراراً من رئيس الحكومة الإسرائيلية، وهو نفسه الذي أعطى قراراً في العام 1996 بفتح النفق الغربي للمسجد الأقصى المبارك ، والذي تبعه ما عرف بـ «هَبَّة النفق» .

وذكرت مؤسسة الأقصى أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى تحقيق عدة أهداف من هدمه طريق باب المغاربة، منها بناء جسر عسكري حديث لتسهيل اقتحام قوات وآليات عسكرية احتلالية كبيرة للمسجد الأقصى، كما ويؤسس لاقتحامات كبيرة من قبل المستوطنين والجماعات اليهودية للمسجد، وهذه العملية هي هدم جزء من المسجد وتدمير أحد المعالم البارزة للأقصى، تهويد المحيط الأقرب للمسجد الأقصى وكذلك لمنطقة حائط البراق، ربط هذا الجسر العسكري بشبكة الأنفاق الذي يحفرها الاحتلال أسفل المسجد الأقصى ومحيطة الأقرب، وليشكل بذلك طوقاً خانقاً للمسجد الأقصى فوق الأرض وتحتها.

وأكدت مؤسسة الأقصى في بيان ان الإجراءات الاحتلالية الميدانية، وما يصدر من مخططات هيكلية وبنائية من قبل الاحتلال الإسرائيلي وأذرعه، وما يتبعه أو يتزامن من تصريحات إعلامية، تدلل بشكل واضح أن الاحتلال يصرّ على استكمال هدم طريق باب المغاربة والتي هي جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، ليحقق عدة أهداف كلّها تشكل خطراً على المسجد الأقصى.

وقالت المؤسسة إن الإذاعة الإسرائيلية ذكرت صباح أمس على لسان مهندس بلدية القدس المحتلة إن البلدية ستلجأ إلى اتخاذ إجراءات قضائية لهدم الجسر العلوي المؤقت قرب باب المغاربة في البلدة القديمة إذا لم يقدم ما يسمى بـ «صندوق تراث حائط المبكى» على هدمه كونه يشكل خطرا على الإسرائيليين حسب زعمه، وأوضح «أنه يجب وقف استخدام هذا الجسر، لأنه لا يوفر المطلوب للاحتياجات الأمنية والمدنية».

واعتبرت المؤسسة التصريحات بمثابة توزيع أدوار بين أذرع الاحتلال لتسريع هدم ما تبقى من طريق باب المغاربة الملاصق والمؤدي إلى المسجد الأقصى والذي كان الاحتلال شرع بهدمه مطلع فبراير من العام 2007، بعد أن انهارت أجزاء من الطريق مطلع العام 2004 بسبب الحفريات الإسرائيلية، وقام الاحتلال يومها ببناء جسر خشبي مؤقت استعمل لاقتحامات الاحتلال وقواته وكذلك المستوطنين والسياح للمسجد الأقصى المبارك .

وأضافت مؤسسة الأقصى أن لجان التخطيط والبناء في البلدية الإسرائيلية في القدس المحتلة أقرّت قبل أشهر عدة مخططات احتلالية منها ما قدمته ما يسمى بـ « صندوق إرث المبكى» ( حائط البراق) وهي منظمة حكومية تابعة مباشرة لمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية من أهدافها تهويد محيط المسجد الأقصى، كلها تصبّ في نفس الهدف وهو هدم طريق باب المغاربة، وتهويد كامل منطقة البراق والجهة الجنوبية الغربية من المسجد الأقصى، وما يذكر اليوم من السعي لهدم الجسر الخشبي المؤقت، هو ذرُ للرماد في العيون، وهو في الحقيقة جزء من المساعي الاحتلالية لهدم طريق باب المغاربة.