اتفق الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على ضرورة عقد اجتماع للجنة الرباعية المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط في أقرب وقت، وهو التوجه الذي لقي دعماً من الاتحاد الأوروبي الذي طالب اللجنة الرباعية الى الاجتماع سريعا، سعيا لتحريك عملية السلام، معتبرا ان ذلك ضروري في ضوء الثورات في العالم العربي. وأورد بيان أصدره وزراء الخارجية الأوروبيون أن الاتحاد الأوروبي يأمل بعقد اجتماع سريع لأفرقاء الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) لدفع هذه العملية قدما.
وأضاف البيان أن «التغييرات الأساسية التي حصلت في العالم العربي تجعل من الملحّ ضرورة إحراز تقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط». وتابع الاتحاد الأوروبي ان «الأحداث الأخيرة أظهرت في الواقع ضرورة اخذ التطلعات المشروعة لشعوب المنطقة في الاعتبار، بما فيها تطلعات الفلسطينيين إلى إقامة دولة وتطلعات الإسرائيليين بأن يتمتعوا بالأمن».
في هذه الأثناء، نقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن وزارة الخارجية الروسية قولها في بيان وزعته ان عباس أعرب للافروف، في اتصال هاتفي أمس، عن امتنانه للقيادة الروسية لموقفها الملتزم حيال مسألة قيام دولة فلسطينية ضمن حدود العام 1967 تكون عاصمتها القدس الشرقية.
وأشار البيان إلى قول عباس انه يتفق مع روسيا على ضرورة أن تعقد اللجنة الرباعية اجتماعاً وزارياً في أقرب وقت ممكن.
اجتماعات مكثّفة
إلى ذلك، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة إن الرئيس أبومازن سيناقش مع القيادة الفلسطينية يوم الأربعاء المقبل في رام الله، قبل أن يلتقي يوم السبت مع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية في الدوحة، ما جاء في خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما حول الدولة الفلسطينية. وفي السياق، رفض مسؤول فلسطيني انتقادات الرئيس أوباما لاتفاق المصالحة الفلسطينية في خطابه أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (ايباك). وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني لإذاعة «صوت فلسطين» الرسمية، إن أوباما تحدث «بطريقة غير مفهومة وغير مقبولة» حول المصالحة الفلسطينية واعتبارها عقبة في طريق السلام.
وشدد مجدلاني على أن المصالحة الفلسطينية «كانت مطلبا أميركيا وأوروبياً ودوليا، خاصة أنها كانت جزءاً من قرار مجلس الأمن رقم 1860، وكانت أيضا ضمن دعوات مؤتمر أنابوليس للسلام الذي عقد في نهاية العام 2007»، واعتبر أن أوباما ذهب في موقفه المناهض لاتفاق المصالحة إلى حد الانحياز لصالح إسرائيل والتعاطي مع مواقفها والسعي إلى تقويضها وإفشالها، للإبقاء على الانقسام الفلسطيني الداخلي.