دعت واشنطن العقيد الليبي معمر القذافي لـ«سلوك طريق المنفى» ومغادرة البلاد، في وقت التقى رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل في انقرة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان والرئيس التركي عبد الله غول وبحث معهما الوضع في ليبيا، بينما دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى إيقاف العمليات الحربية خلال لقائه وفداً من المجلس في موسكو.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في البيان الذي أعلن زيارة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فلتمان إلى بنغازي، ان واشنطن «مصممة على حماية المدنيين الليبيين، وترى أن على القذافي أن يتنحى ويغادر البلاد»، ولفت البيان ان زيارة فلتمان تشكل «إشارة اخرى إلى الدعم الأميركي للمجلس الوطني الانتقالي المحاور الشرعي وذي الصدقية»، وأجرى المبعوث الأميركي منذ وصوله سلسلة لقاءات مع أعضاء المجلس الوطني الانتقالي، وبينهم رئيسه مصطفى عبد الجليل، ومن المقرر أن يغادر الوفد الأميركي اليوم.
لقاء أنقرة
من جانب آخر، التقى رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل، أمس في انقرة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، وبحث معه الوضع في ليبيا، كما أفاد مصدر دبلوماسي تركي.
والتقى عبد الجليل عصر أمس أيضاً الرئيس التركي عبد الله غول ووزير الخارجية احمد داود اوغلو خلال هذه الزيارة الأولى له إلى العاصمة التركية، وقال دبلوماسي تركي رفض الكشف عن هويته لوكالة «فرانس برس»: «سيتبادل الطرفان وجهات النظر حول الأزمة الليبية وسيبحثان في وسائل تعميق علاقاتهما»، مضيفا «إنها اول زيارة لعبد الجليل وسيتم التداول خلالها بالتنسيق والتعاون بشأن مساعدة بلادنا الإنسانية للشعب الليبي».
وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو خلال مؤتمر صحافي جمعه بعبد الجليل: «إننا نرى في المجلس الوطني الانتقالي ممثلاً شرعياً للشعب الليبي، ولقد اتفقنا على عدة مبادئ تتضمنها خارطة الطريق التي أعلنها رئيس الوزراء أردوغان، أولها شرعية مطالب الشعب الليبي، وثانيها السعي للحل السياسي لحقن الدماء، والمبدأ الثالث هو الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية بما يليق ومكانة وتاريخ الشعب الليبي».
هدنة
من جهته، دعا وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أطراف النزاع في ليبيا لوقف العمليات القتالية فورا، في الوقت الذي ما زال يحاول فيه الكرملين التوصل إلى «هدنة» واتفاق لوقف إطلاق النار.
وأدلى لافروف بهذا البيان في موسكو بعد لقائه مع المندوب الليبي السابق لدى الأمم المتحدة عبد الرحمن شلقم الذي وصل العاصمة الروسية الجمعة الماضية بصفته مبعوثا للمجلس الوطني الانتقالي، وأشاد وزير الخارجية الروسي بشلقم قائلاً إنه «مسؤول يمتلك خبرة كبيرة عرفناه لفترة كبيرة»، وأضاف: «نحن نحاول أن نوقف حمام الدماء والعمليات القتالية فوراً وهذا كان الهدف الرئيسي لاجتماعاتنا»، وأضاف «نحن مقتنعون تماماً أن وقف إطلاق النار وإجراء مناقشات وعقد اتفاقات أمور حتمية».
