رأى نواب وسياسيون وأكاديميون وخبراء قانونيون عراقيون خلال ندوة عقدت مساء الاحد في عمان ان في وسع بغداد المطالبة بتعويضات عن الغزو الأميركي البريطاني للعراق العام 2003، ولكن يتعين وجود ارادة سياسية وجبهة داخلية موحدة.
وحضر الندوة، التي توالت فيها المداخلات التي تركزت كلها على ضرورة مطالبة العراق بالتعويضات وسط تصفيق الحاضرين، عشرات الاشخاص بينهم نائب رئيس الوزراء صالح المطلك ووزراء سابقون ونواب سابقون وحاليون وخبراء واكاديميون وباحثون وعسكريون سابقون.
ورأى النائب السابق حسين الفلوجي ان «الوقت مناسب الان لتناول ملف التعويضات، هذا حق كفلته لنا القوانين الدولية والشرائع السماوية، خصوصا وان الأميركيين على وشك مغادرة العراق»، مشيرا الى ان «الملف كبير ويحتاج الى موقف سياسي وإرادة شعبية كبيرة ضاغطة».
من جهته، أكد أستاذ العلاقات الدولية وإدارة الأزمات حسن البزاز ان «التعويضات مسألة مهمة تستحق كل الاهتمام، هذا حق مشروع، وما يؤهلنا في حقنا في المطالبة هو عدم شرعية الاحتلال». واقترح البزاز «تشكيل هيئة تأسيسية من ذوي الاختصاص وفتح مكتبين في عمان ولندن والعمل والتنسيق في وثيقة شكوى مدعمة بكم هائل من الادلة تودع نسخ منها لدى الامم المتحدة ومحكمة العدل الدولية ومنظمة المؤتمر الاسلامي وغيرها من المنظمات الدولية حتى يمكننا المطالبة بالتعويضات ولو كان ذلك بعد 50 عاما».
ويدور جدل في بعض الاوساط العراقية حول امكان مطالبة العراق بالتعويضات عن الدمار والاضرار التي خلفها التدخل العسكري الاميركي البريطاني فيه العام 2003 بدون صدور قرار عن الامم المتحدة ما اثار جدلا ومعارضة شديدة حول العالم. ويذهب الجدل بعيدا الى حد مطالبة الكويت بالتعويضات لسماحها لتلك القوات باجتياح العراق برا عبر اراضيها.