قدمت فلسطين طلباً رسمياً إلى جامعة الدول العربية لعقد اجتماع عاجل للجنة المتابعة على مستوى وزراء الخارجية لبحث تداعيات الطرح الأميركي وتصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في الكونغرس الأميركي، في حين حاولت إسرائيل التخفيف من حدة الأزمة بين أوباما ونتانياهو وذلك رغم الخلاف بينهما الذي ظهر بصورة واضحة خلال لقائهما يوم الجمعة الماضي.
وكشف الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أنه تلقى طلبا رسميا من فلسطين لعقد اجتماع عاجل للجنة المتابعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب لبحث تداعيات الطرح الأميركي الذي ورد فى خطاب الرئيس باراك أوباما وتصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو فى الكونغرس.
وأعلن موسى أنه سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة تشكيل لجنة عليا لمتابعة قضية المصالحة الفلسطينية لجميع المنظمات الفلسطينية للتعجيل بتنفيذها وهذا سيتم قبل مغادرته منصبه في أول يوليو المقبل.
في الاثناء، قال مسؤول فلسطيني: ان عباس طلب عقد جلسة عاجلة للجنة المتابعة العربية لمبادرة السلام لبحث الموقف بعد خطاب اوباما الذي حدد فيه سياسة الولايات المتحدة تجاه عملية السلام في الشرق الاوسط. وابلغ المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه وكالة «رويترز» ان الاجتماع سيعقد على الاغلب في الاسبوع المقبل.
تخفيف للأزمة
من جهة أخرى، قال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يعقوب عميدرور للإذاعة العامة الإسرائيلية امس: إن الحوار بين الولايات المتحدة وإسرائيل سيستمر من أجل توضيح «الخلافات بين الأصدقاء».
واستبعد عميدرور أن تمارس الولايات المتحدة ضغوطا على إسرائيل من أجل تغيير موقف نتانياهو، الذي عبر عن معارضته لموقف أوباما بشأن استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية استنادا إلى حدود العام 1967.
كذلك شدد الوزير الإسرائيلي بيني بيغن على أن الخلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل ستحل وأن خلافات كهذه حدثت في الماضي. واعتبر بيغن أن «حرب العرب ضد إسرائيل ليست نزاعا حدوديا مثلما يعتقد الرئيس أوباما وإنما هو نزاع أعمق».
نتانياهو يقلل
في الأثناء، حاول رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو التقليل من شأن الخلاف مع الرئيس الاميركي باراك اوباما حول رؤيته لحل النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني معتبرا انه تم تضخيم الخلاف بينهما. ونقل الناطق باسم نتانياهو عن رئيس الوزراء قوله: إن «الخلاف تم تضخيمه» وذلك غداة اعلان نتانياهو ان رؤية اوباما لعملية السلام في الشرق الاوسط «تستند الى اوهام». وقال: «من الصحيح انه لدينا بعض الاختلافات بالرأي لكنها اختلافات بين اصدقاء».
