قضت محكمة مصرية بإعدام رجل شرطة بعد ثبوت إدانته بقتل 20 متظاهراً خلال ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك، في وقت يترقب الشارع مثول مبارك أمام قاضي المعارضات لتجديد حبسه، فيما بدأت لجنة طبية حكومية تضم ضباطا بمعاينة مستشفى سجن طرة لاستكمال التجهيزات الطبية اللازمة، وهو ما يعتبره مراقبون مؤشرا على قرب نقل مبارك للسجن استعدادا لمثوله أمام محكمة الجنايات، واستباقا من قبل القيادة العسكرية الحاكمة لمليونية 27 مايو التي دعا نشطاء الفيسبوك إليها للمطالبة بسرعة مثول مبارك أمام القضاء. وفي أول حكم إعدام في قضية قتل متظاهرين خلال الثورة قضت محكمة جنايات شمال القاهرة بإعدام الشرطي محمد السني بعد أن دانته بقتل 20 متظاهرا واصابة 15 آخرين.
واحالت المحكمة اوراق الشرطي الى المفتي تنفيذا لقانون الاجراءات الجنائية الذي يقضي بالحصول على موافقة مفتي الجمهورية قبل صدور الحكم بالاعدام بشكل رسمي.
ويستطيع الشرطي الطعن على الحكم امام محكمة النقض ما يوقف تنفيذه.
وكانت النيابة العامة اتهمت الشرطي بقتل 20 متظاهرا واصابة 15 آخرين باطلاق الرصاص عليهم بطريقة عشوائية في 28 يناير الماضي امام قسم الزاوية الحمراء في القاهرة.
ويحاكم كذلك وزير الداخلية السابق حبيب العادلي وستة آخرين من كبار معاونيه بتهمة قتل متظاهرين خلال «ثورة 25 يناير» التي أرغمت مبارك على التنحي في 11 فبراير الماضي.
ووفق بيانات رسمية، ادى قمع التظاهرات خلال الانتفاضة المصرية إلى مقتل قرابة 850 شخصا وإصابة أكثر من ستة آلاف آخرين.
محاكمة مبارك تقترب
في الأثناء، وقبل أيام من انتهاء مدة الحبس الاحتياطي الثالثة للرئيس السابق أعلنت وزارة الصحة المصرية أنها لن تسدد أي فواتير لبقاء مبارك في مستشفى شرم الشيخ الدولي الموجود فيه حاليا، كما بدأت لجنة طبية حكومية تضم لأول مرة ضباطا من إدارة الشئون الطبية بالقوات المسلحة مباشرة مهمة مكلفة بها من جانب المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر بمعاينة مستشفى سجن طرة لاستكمال التجهيزات الطبية اللازمة له والكشف على الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ، وهو ما يعتبره مراقبون في العاصمة المصرية «القاهرة» أنه مؤشر على قرب نقل مبارك للسجن استعدادا لمثوله أمام محكمة الجنايات، وهو ما يعتبره المراقبون أيضا استباقا لمليونية 27 مايو التي دعا نشطاء الفيسبوك إليها في القاهرة ومحافظات أخرى للمطالبة بسرعة مثول مبارك أمام القضاء.
العادلي .. في الأزرق
على صعيد آخر ولأول مرة منذ بدء محاكمات رموز النظام المصري السابق يمثل وزير الداخلية المصري الأسبق حبيب العادلي في قفص الاتهام، وهو يرتدي بذلة السجن الزرقاء، اللون المخصص للمحكوم عليهم بعد إدانتهم بجرائم جنائية، على خلاف البذلة البيضاء المخصصة للمحبوسين احتياطيا قبل صدور حكم إدانة بحقهم. العادلي الذي ارتدى زي السجن الأزرق بعد الحكم عليه بالسجن لمدة 12 عاما بتهمة غسل الأموال والتربح من وظيفته كوزير للداخلية يحاكم هذه المرة بتهمة جديدة هي إهدار المال العام من خلال إسناد مناقصة توريد اللوحات المعدنية الجديدة للسيارات لشركة ألمانية وهي التهمة التي يشاركه فيها رئيس الوزراء المصري الأسبق أحمد نظيف. محاكمة العادلي في قضية اللوحات المعدنية تتزامن مع استئناف محاكمته في التهم الموجهة له بقتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير.
