افتتح مركز فهد السالم لحوار الحضارات والدفاع عن الحريات في العاصمة الكويتية أمس، أعمال المؤتمر الدولي الأول لمركز الحوار بين الحضارات، الذي ينعقد لمدة يومين تحت شعار: «تجديد حوار السلام والحريات وحقوق الإنسان في العالم المعاصر»، بحضور شخصيات عالمية رائدة ورؤساء دول سابقين، ومجموعة من الشخصيات العالمية البارزة من حملة جائزة نوبل للسلام ودعاة الحرية وحقوق الإنسان والسلام العالمي، وحشد من الخبراء والمعنيين من جميع أنحاء العالم.
ويهدف المؤتمر إلى جمع قيادات عالمية بارزة، وكبار الأكاديميين ورؤساء المؤسسات غير الحكومية لمناقشة مواضيع تتعلق بالحريات الشخصية، وقيم الديمقراطية التي تتضمن إبراز أهمية التعليم، ونشر مفهوم صحافة المواطن، وتسليط الضوء على دور وسائل الإعلام التقليدية ووسائل التواصل الاجتماعي في دعم هذا المفهوم. ويتعاون مركز فهد السالم لحوار الحضارات والدفاع عن الحريات، الذي يعد مؤسسة مستقلة غير ربحية وغير حكومية، تنشط على المستوى الإقليمي والشرق الأوسط والساحة الدولية لدعم حقوق الإنسان والتطور المستدام، وحماية البيئة والترويج لمبادئ الحرية وحقوق الأفراد، مع منتدى مدريد الذي يعد كذلك منظمة غير حكومية تجمع في عضويتها أكثر من 80 رئيس دولة ورئيس وزراء سابقين، حيث يشارك 15 عضوا من المنتدى في المؤتمر.
في كلمته قال رئيس المركز الشيخ فهد السالم العلي: «اختبرت بنفسي كيف يكون شعور المرء عندما تُسلب منه حريته، وأبسط حقوقه الإنسانية؛ ولهذا السبب أنشأت المركز، لدعم الحوار الدولي حول الحاجة لتعزيز مفاهيم الحريات الشخصية وأساسيات حقوق الإنسان، مشيرا الى انه سيتم تسليط الضوء خلال المؤتمر على أهمية التعليم كأداة فعّالة لمكافحة الجهل الذي يعتبر الخطر الرئيس الذي يهدد السلام الدولي»، وأضاف بأن المركز يهدف إلى «توسيع آفاق الحوار الديمقراطي، والتأثير على الحكومات والمجتمع المدني، والمساهمة في تشكيل سياسات تؤثر فينا جميعاً بشكل إيجابي»، وأوضح أن تفعيل الحوار على المستويات المحلية والإقليمية والدولية هو المحرك الأساسي لحل الصراعات، وبناء جسور الثقة والتحرك قدماً باتجاه تعزيز مبادئ الحريات وحقوق الإنسان في الشرق الأوسط والعالم على حد سواء». من جانبه، قال الرئيس البولندي السابق ليخ فاليسا:
«أنا على قناعة تامة أن هذا المؤتمر سيقربنا جميعاً نحو هدف تعزيز مفاهيم حقوق الإنسان، وسيسهم في دفع الحوار حول فهم قيم السلام العالمي والتسامح، فأنا مؤمن بالقدرات التي تتمتع بها مثل هذه المؤتمرات، وإمكاناتها المساعدة على تحرير القدرات البشرية وصنع التغيير»، مشيرا إلى أن المؤتمر يسهم عبر هذا الحدث في تمكين الشعوب من فهم الماضي، وإعادة بناء الحاضر وتطوير المستقبل، وأضاف: «أنا على ثقة من قدرة هذا الحوار المهم على تحسين فهم فئات عديدة من الناس لمعاني الحريات الشخصية وحقوق الإنسان».