قضت محكمة الجنايات الأردنية الكبرى في جلسة عقدت أمس برئاسة القاضي ناصر السلمات، بعدم مسؤولية المستشار الدولي في الشؤون البيئية سفيان التل والكاتب في صحيفة «العرب اليوم» موفق محادين عن التهم التي أسندت إليهما على خلفية إدانتهما الشديدة لتعاون عمان الاستخباراتي مع الولايات المتحدة في أفغانستان. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية «بترا» أن التل أشاد عقب صدور الحكم بالقضاء الأردني وتعامله بدرجة عالية من المهنية والنزاهة في هذه القضية، «خصوصا بعد أن تم تحويلها من محكمة أمن الدولة العسكرية إلى القضاء المدني»، فيما قال محادين: «إن قرار القضاء الأردني في هذه القضية يثلج صدورنا، ويعزز من قدرتنا على بناء مؤسسات مهنية محترمة، تأخذ بعين الاعتبار الدستور الأردني والمواثيق الدولية التي وقع عليها الأردن».
وكانت وجهت للتل ومحادين تهم «جناية تعكير صفو العلاقات الأردنية مع دول أجنبية، وإثارة النعرات الطائفية والعنصرية، وإذاعة أنباء كاذبة من شأنها النيل من هيبة الدولة، والدعوة إلى قلب الحكومة القائمة بموجب الدستور بالقوة والعنف، وذم الهيئات الرسمية -الجيش والأمن-»، وأوقف مدعي عام محكمة أمن الدولة في فبراير من العام الماضي التل ومحادين على خلفية تهم تتعلق بـ«الإساءة للأردن والجيش العربي ودماء الشهداء الأردنيين»، وتم الإفراج عنهم بعد فترة وجيزة بكفالة.
وكان متقاعدون عسكريون شكوا إلى مدعي عام محكمة عمان كلا من التل ومحادين على خلفية تصريحات أدليا بها في برنامج على قناة «الجزيرة» الفضائية التي تبث من قطر حول العملية التي نفذها الطبيب الأردني همام البلوي واستهدف بها قاعدة أميركية في إقليم خوست الأفغاني وأسفرت عن مقتل سبعة من كبار عناصر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي.آي.إيه» إضافة إلى ضابط استخبارات أردني، وتبين بعد ذلك أن البلوي كان عميلا مزدوجا لتنظيم القاعدة والاستخبارات الأردنية. ()