تعهدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون بدعم المعارضة في شرق ليبيا.. في وقت ينتظر أن تفتح وزارة الخارجية الروسية خط اتصال وحوار مع المعارضة الليبية بعد أقل من أسبوع على لقاء مع وفد من الحكومة الليبية.
وقالت آشتون في مؤتمر صحافي في بنغازي، خلال زيارة لأكبر شخصية أجنبية للمنطقة منذ انطلاق الانتفاضة ضد العقيد الليبي معمر القذافي حيث دشنت مكتب تمثيل للاتحاد: «رأيت ملصقات في طريقي من المطار إلى هنا كتب عليها لدينا حلم، وأنا هنا ليس لأبدي دعمنا على المدى القصير فحسب بل أيضا لتوسيع دعمنا طالما أراد الشعب الليبي منا أن نكون هنا». وأضافت: «إنني باسم دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين، يشرفني أن اكون هنا اليوم للتعبير عن دعمي» ، مشيرة إلى أن تدشين الاتحاد الأوروبي لمقر بعثة تمثله في بنغازي، يأتي بهدف مساعدة الليبيين في مجالات «الإصلاحات الأمنية والاقتصاد والصحة والتربية والمجتمع المدني بطبيعة الحال».
وكانت آشتون قبل ذلك قالت في بيان صدر عن مكتبها في بروكسل: «يشرفني أن التقى الذين قاتلوا من اجل الديمقراطية ومستقبل أفضل في ليبيا»، مضيفةً أن« فتح مكتب للاتحاد الأوروبي دليل قوي على دعمنا للشعب الليبي، وأن الاتحاد الأوروبي يقرن الأقوال بالأفعال».
وخلال زيارتها للميدان القريب من محكمة بنغازي، والذي كان مركزا للاحتجاجات التي اندلعت في منتصف فبراير الماضي، أحاط بها ليبيون وهم يشيرون بعلامة النصر حيث وصف أحد المعارضين فرحته بقدوم آشتون بقوله «كل ليبي سعيد للغاية».
ترحيب من الثوار
من جانبه، رحب رئيس المجلس الوطني الانتقالي المعارض مصطفى عبدالجليل بما وصفه بدعم الأوروبيين المتواصل منذ بداية الانتفاضة بقوله: «نتطلع إلى دعم الاتحاد الأوروبي لتأمين حدودنا الجنوبية».
وأضاف إن زيارة اشتون لفتح مكتب تمثيل للاتحاد الأوروبي في بنغازي «تظهر التأييد المتزايد من الاتحاد للمعارضة الليبية من أجل إقامة دولة ديمقراطية وحرة».
يشار إلى أن فرنسا وبريطانيا وغيرهما من الدول الأوروبية كانت في مقدمة الدول التي ترعى جهودا لدعم المعارضة الليبية فيما كانت الطائرات الفرنسية أول طائرات قصفت قوات القذافي في مارس الماضي بعد أن صوتت الأمم المتحدة لصالح السماح بتدخل لحماية المدنيين. وكانت مصادر دبلوماسية غربية ذكرت الأسبوع الماضي أن الاتحاد الأوروبي يدرس تشديد العقوبات على حكومة القذافي بإدراج موانئ في قائمة سوداء لحظر الصادرات النفطية وواردات الوقود.
وذكر مصدر دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي أن خبراء بالاتحاد الأوروبي توصلوا لاتفاق بإدراج ستة موانئ وهي طرابلس وزوارة والزاوية والخمس وراس لانوف والبريقة في القائمة، مشيراً إلى أنه تم تقديم المقترحات إلى لجنة العقوبات التابعة للاتحاد الأوروبي فيما صرح دبلوماسي آخر ب بأن الإجراء قد يناقشه وزراء الخارجية في اجتماع في بروكسل اليوم.
لقاء روسي
في هذه الأثناء، كشف مصدر مطلع في وزارة الخارجية الروسية أن وزير الخارجية سيرغي لافروف سيلتقي ممثلاً عن المعارضة الليبية اليوم الاثنين. وكان لافروف التقى في 17 الجاري بمحمد الشريف أمين عام جمعية الدعوة الإسلامية العالمية الليبية الذي زار موسكو بصفته موفداً للسلطات الليبية.وتدعو روسيا إلى مشاركة قوات السلام الأممية والأفريقية في تسوية الوضع في ليبيا حيث تنفذ قوات بقيادة حلف شمال الأطلسي عملية عسكرية تلت تصدي العقيد الليبي معمر القذافي لتظاهرات تدعو للديمقراطية والتغيير بحملة عسكرية دموية.
وكان مجلس الأمن أصدر في فبراير الماضي 1970 الذي ينص على فرض حظر أسلحة على ليبيا ومنع سفر وتجميد أرصدة عدد من كبار المسؤولين الليبيين فيما نص القرار 1973 الذي أقر في 17 مارس الماضي على فرض حظر جوي على ليبيا واتخاذ إجراءات لحماية المدنيين من القوات الموالية للقذافي.
يشار إلى أن روسيا واحدة من الدول الخمس التي امتنعت عن التصويت على القرار حيث انتقدت أكثر من مرة الناتو على «تجاوز» أحكام القرار الأممي وقيامه بقصف منشآت ليبية في طرابلس بينها المجمّع الذي يسكن فيه القذافي.
