قالت السلطات الليبية، أمس، إن حلف شمال الأطلسي (الناتو) يفرض حصاراً بحرياً على سواحل ليبيا بعد تدمير ثمانية من بوارجه الحربية، في وقت حض الرئيس الأميركي باراك أوباما زعماء الكونغرس على تبني قرار يدعم المهمة العسكرية الأميركية بعد انتهاء فترة الـ60 يوماً القانونية، بينما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أن نحو 120 ألف حصة غذائية تم تسليمها إلى الثوار الليبيين.

وندد نظام العقيد معمر القذافي «بحصار» بحري، قال إن الأطلسي يفرضه عليه، بعد تدمير ثماني بوارج بحرية تابعة له في عدة موانئ من البلاد في غارات شنها التحالف الدولي في إطار القرار الدولي 1973.

وقال قائد حرس السواحل النقيب عمران الفرجاني في مؤتمر صحافي، إن «البوارج الثماني التي دمرت ملك لحرس السواحل الليبي ولا يتجاوز طول الواحدة خمسين متراً».

واوضح ان بين البوارج المدمرة فرقاطة واحدة يبلغ طولها مئة متر تملكها البحرية الليبية، وكانت في ميناء طرابلس بغرض الصيانة، واصفاً هجوم الحلف الأطلسي بأنه «جنون».

وقال القائد فرجاني متحدثاً عن «حصار بحري»، إنه لم تغادر أي بارجة من البحرية أو حرس السواحل، ميناءها منذ 25 مارس عندما «تبلغنا إنذاراً من الحلف الاطلسي يحظر على مراكبنا الإبحار حتى داخل مياهنا الإقليمية». وأوضح ان ثمانية مراكب تستخدم لدوريات حرس السواحل أصيبت في الغارات، خمسة في ميناء طرابلس واثنان في خمس وواحدة في سرت (شرق).

رسالة أوباما

إلى ذلك، ذكرت شبكة «بلومبيرغ»، الأميركية أن أوباما وبعد مرور 60 يوماً على إبلاغه الكونغرس رسمياً أن المقاتلات الأميركية ستهاجم أهدافاً في ليبيا، بعث، أول من أمس، برسالة إلى زعماء الكونغرس، عبّر فيها عن دعمه لاقتراح «سيؤكد أن الكونغرس يدعم المهمة الأميركية في ليبيا».

وقال إن هذا القرار «سيؤكد أن الكونغرس يدعم المهمة الأميركية في ليبيا وأن فرعيه متحدان بالتزامهما في دعم تطلعات الشعب الليبي نحو تحقيق إصلاح سياسي». وكان أوباما أمر بشن عمليات عسكرية ضد نظام العقيد الليبي معمر القذافي في مارس الفائت، وقال إن قيادة المهمة الدولية هناك نقلت إلى حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وبات دور بلاده «محدوداً أكثر». وقال الرئيس الأميركي إنه تعبيراً عن دعمه للعمليات الأميركية العسكرية في ليبيا «سيؤكد (الكونغرس) على الالتزام الأميركي» بمساعدة الثوار في ليبيا ويعزز «وحدة الهدف» بين الفرعين التنفيذي والتشريعي للكونغرس. ويقضي القانون الأميركي بوجوب أن يحصل الرئيس على تصريح من الكونغرس بأي عمل عسكري خلال 60 يوماً وإلا يجب البدء بسحب القوات. وجعل هذا أول من امس الجمعة الموعد النهائي لفترة ستين يوماً للسعي لإجازة الكونغرس لهذا العمل بموجب قانون سلطات الحرب.

 

مساعدات أميركية

في الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن نحو 120 ألف حصة غذائية تم تسليمها في ليبيا منذ الإعلان عن مساعدة أميركية بقيمة 25 مليون دولار للثوار الليبيين الذين يحاربون نظام معمر القذافي، كما ترسل لهم قريباً مساعدات أخرى لا تستخدم في القتال بينها ملابس عسكرية وخيام وسترات واقية من الرصاص. وتسليم الدفعة الاولى من 10 آلاف حصة جاهزة للاستهلاك حصل في 10 مايو في بنغازي أبرز المدن التي يسيطر عليها الثوار.واعلن الناطق باسم «البنتاغون» الكولونيل ديفيد لابان، أن مساعدة غير عسكرية من المفترض أن يتم إرسالها الى ليبيا «في الاسابيع المقبلة». واشار الى ان هذه المساعدة تشمل تجهيزات طبية وخياماً واألبسة وستراً واقية من الرصاص وأكياس رمل ومعدات جاهزة لبناء الحواجز.