وقعت المعارضة اليمنية الليلة الماضية على المبادرة الخليجية بشأن نقل السلطة من الرئيس علي عبدالله صالح إلى نائبه خلال أربعة أسابيع، على أن يوقعها الرئيس صالح، الذي هاجم المبادرة ووصفها بأنها مؤامرة وانقلابية، وقيادة حزبه ظهر اليوم.
وقال القيادي في المعارضة يحي ابواصبع إن أحزاب اللقاء المشترك وقعت على المبادرة الخليجية أمام الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني في منزل رئيس اللجنة الحوار وزير الخارجية السابق محمد سالم باسندوه، على أن يوقّع صالح عليها مساء اليوم الأحد.
وأضاف أبواصبع: «اتفقنا مع الأمانة العامة لمجلس التعاون على أن نوقع السبت لأنه لا يحق لأي طرف من الأطراف ان يحدد بمفرده مكان وزمان التوقيع على المبادرة، ولهذا فإن الرئيس وقيادة المؤتمر الشعبي الحاكم سيوقعون على المبادرة يوم الأحد كما أعلنوا عن ذلك من قبل»..
وعلمت «البيان» من مصادر سياسية ان المعارضة رفضت مقترحا بأن يتم التوقيع في وقت واحد في أحد القصور الرئاسية، وأنها طلبت أن يوقع كل طرف لوحده، وأنها على استعداد لتكون أول من يوقع، وأن الأمين العام لمجلس التعاون «أبدى تفهما لهذه الرغبة».
ووقع المبادرة عن المعارضة وفد يضم خمسة من قادتها، هم: الأمين العام للحزب الاشتراكي ياسين نعمان، وعبدالوهاب الإنسي عن حزب الإصلاح، وحسن زيد عن حزب الحق، ورئيس اللجنة التحضيرية للحوار الوطني ومحمد سالم باسندوه، وصخر الوجيه (مستقل).
في هذه الأثناء، وبينما أعرب الزياني عن أمله في أن «تكلل جهود دول مجلس التعاون بالنجاح وبما يحقق الأمن والاستقرار في اليمن ويؤدي إلى حقن دماء اليمنيين ويحقق لهم ما يتطلعون إليه من آمال».. أكد الرئيس صالح استعداده للتعامل الإيجابي مع أية مبادرات لإنهاء الأزمة القائمة من أجل مصلحة اليمن، رغم وصفه المبادرة الخليجية بأنها عملية انقلابية و«مؤامرة بحتة».
وقال صالح، خلال احتفال عسكري بمناسبة الذكرى الـ 21 للوحدة اليمنية، ان المبادرة «في حقيقة الأمر عملية انقلابية بحتة، لكننا سنتعامل معها بشكل ايجابي (...)، فهي بدأت بدفع خارجي».
داعيا الرئيس اليمني الى احترام تعهداته حول تسليم السلطة. وحذر من أن «رحيل النظام الآن يعني رحيل الوحدة اليمنية والجمهورية، وليسمع القاصي والداني ذلك... إذا رحل النظام ستنتعش القاعدة في حضرموت وشبوة وأبين، والأوضاع ستكون أسوا يا أصدقاءنا في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي». ووصف صالح أحزاب اللقاء المشترك المعارض بأنها «أحزاب التآمر المشترك»، واتهمها بأنها «تريد السلطة على بحر من الدماء». في هذه الأثناء، قال الناطق باسم اللقاء المشترك وشركائه محمد قحطان ان المعارضة عبر توقيعها الخطة «إنما تقوم برمي الكرة في ملعب الرئيس صالح».
في المقابل، قال الناطق باسم حزب المؤتمر الشعبي العام طارق الشامي ان التوقيع على الخطة سيكون الأحد في صنعاء. وبحسب الخطة الخليجية، فإنه فور توقيع الطرفين على الخطة، ستقوم لجنة مكونة من النظام والمعارضة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة «بالإشراف على تطبيق الاتفاق خلال فترة 30 يوما، أي منذ دخوله حيز التنفيذ حتى التصويت في البرلمان على استقالة الرئيس.
أمين «الحراك الجنوبي»: فزاعة الانفصال انتهت بالثورة الشبابية
أعلن الأمين العام للحراك الجنوبي عبدالله الناخبي أن دعوات الانفصال «انتهت» مع قيام الثورة الشبابية، وشدّد على أن 90 في المئة من الجنوبيين مع الثورة والوحدة..
وأضاف الناخبي إن «ذكرى الوحدة اليمنية في ظل الثورة والشباب يشعر أبناء الجنوب بالوحدة الحقيقية، لأن هؤلاء الشباب يجسدون الوحدة الحقيقة في الواقع». وشدّد على أن «الوحدة بريئة من كل التصرفات التي حصلت في الفترة الماضية من قبل النظام وإن النظام الذي تعمد قتل الوحدة في حرب 94 هو الذي أوجد في نفوس الجنوبيين الانفصال، لكن شباب التغيير اليوم أعادوا الوحدة إلى قلوب اليمنيين في الشمال والجنوب.. لأن الوحدة في اليمن لم تفشل بل من فشل هي إدارة الوحدة والذين لبسوا رداء الوحدة هم الذين تصرفوا تصرفات انفصالية».
وتابع القول: «اليوم المسؤولية تقع على الجميع وبالذات الشباب والسياسيين للحفاظ على الوحدة الحقيقية وذلك بالحوار الجاد بين النخب السياسية والشباب في الشمال والجنوب، لإعادة صياغة الوحدة صياغة صحيحة بعد رحيل علي عبدالله صالح». وبخصوص اجتماع القاهرة لفصائل المعارضة الجنوبية قال الناخبي إن اللقاء يمثل بالنسبة لأبناء المحافظات الجنوبية «محطة رئيسية، لأنه جمع عدداً كبيراً من القيادات الجنوبية المعارضة في الخارج وعدداً كبيراً من صفوة الحراك الجنوبي في المحافظات الجنوبية وناقشوا إعادة النظر في القضية الجنوبية وأنها ستحل في إطار الوحدة اليمنية».
بدوره قال نائب الرئيس السابق علي سالم البيض والذي ينادي بانفصال الجنوب إن «السياسات الآنية في اليمن التي تتفاعل مع كل طارئ جديد بحزمة من الحلول الطارئة لا تلبث في نهاية الأمر إلا أن تكون طارئة هي الأخرى غير منتجة لحلول ثابتة ترسي دعائم الاستقرار السياسي المنشود».
