فض الأقباط المعتصمون أمام مبنى التلفزيون المصري (ماسبيرو) اعتصامهم في وقت مبكر من صباح امس، وتم إخلاء منطقة الكورنيش وإعادة تجميل وتنظيف المنطقة وتسيير حركة المرور أمام المبنى بعد توقف استمر 13 يوماً.

وجاء فض الاعتصام بعد حسم الخلافات التي ظلت عالقة بين بعض الأقباط الذين رفضوا في وقت سابق فض الاعتصام وطالبوا بالاستجابة لكل المطالب أولاً، بعد أن أقنعهم القمص متياس نصر راعي كنيسة مار مرقص بعزبة النخل بفض الاعتصام.

وتلقى الأقباط وعودا بإطلاق سراح ثمانية أقباط اعتقلوا الخميس الماضي في حي عين شمس شرق القاهرة بعد حدوث اشتباكات طائفية بالمنطقة إثر فتح كنيسة العذراء بناء على قرار من وزير الداخلية منصور العيسوي.

وعقب إقناع الشباب بالإخلاء، قامت مجموعات منهم بتنظيف المنطقة ورفع اللافتات والبطاطين حتى وصول سيارات نظافة حى القاهرة. وبدأت عمليات رفع القمامة وغسل الشوارع، كما قام رجال الجيش والشرطة برفع الأسلاك الشائكة التى وضعها المعتصمون فى مداخل ومخارج طريق الكورنيش، ليعود طريق الكورنيش إلى وضعه، ليكون ميسراً لعودة حركة المرور وتيسيرها كالمعتاد من خلال رجال الشرطة.

 

عودة الحياة

وعلى غير المعتاد يستيقظ المارة القادمون من مناطق وسط البلد وكوبري أكتوبر وكوبري 15 مايو ليجدوا منطقة الكورنيش خلت تماما من المعتصمين، ليسيروا فى طريقهم الطبيعي دون تحويل مسارهم إلى طرق أخرى، لتفادي منطقة «ماسبيرو» التى أغلقت لمدة 13 يوماً، مما جعل أولوية حديث المواطنين والمارة بماسبيرو صباح أمس حول الاعتصام وهم يوجهون أنظارهم إلى موقع الاعتصام بوضعه الجديد، وتبادلوا الكلمات حول أوضاع البلاد، رافضين أية محاولات لإثارة الفتنة بين أبناء الوطن الواحد.

وقال القمص متياس نصر، قائد الاعتصام، إن قرار الفض جاء لإتاحة بعض الوقت للمسؤولين لدراسة المطالب التى تقدموا بها، بعضها تم تحقيقه، والبعض الآخر مازال قيد الدراسة، وينتظرون تحقيقه طبقا لوعود المسؤولين خلال فترة 30 يوماً، ومنها إصدار القانون الموحد لدور العبادة وقانون تجريم التمييز، وإعادة فتح الكنائس المغلقة، والنظر فى ملف الفتيات القبطيات المختفيات والقبض على الجناة والمحرضين.

وأضاف أن قرار الفض الذى جاء برغبتهم وبهدف الإفراج عن ثمانية أقباط تم القبض عليهم فى أحداث عين شمس عند محاولة فتح كنيسة العذراء والأنبا إبرام، وهي من الكنائس التى وضعت على أجندة وأولوية وزارة الداخلية، ولكن قرار فتحها لم يتم بسبب تصدي بعض الأهالى بالمنطقة والاحتجاج على فتحها، مشيرا إلى أن قرار الإفراج عن الشباب القبطي ومنهم 5 يؤدون امتحاناتهم ربط بفض الاعتصام. وصرح المحامي والناشط القبطي الدكتور إيهاب رمزي الذى شارك في إقناع الشباب الرافض لفض الاعتصام، أن الاعتصام حقق أهدافا متقدمة، ومنها الإفراج عن 18 شبابا قبطيا إثر القبض عليهم فى اعتصام ماسبيرو الأول فى 5 مارس، وأيضا افتتاح ثلاثة كنائس بأسيوط والمنيا وإنهاء أزمة مطرانية مغاغة. وأشار إلى أن بيان رئيس الوزراء الأخير تضمن خطوات إيجابية لتعزيز المواطنة والمساواة، ومنها قرب إصدار قانوني دار العبادة الموحد، وتجريم التمييز، والتعهد بفتح 13 كنيسة أخرى خلال أسبوع.