قال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إن الربيع العربي أحدث سلسلة متنوعة من الفعل وردات الفعل من اضطرابات عنيفة إلى تظاهرات سلمية، وشدد على عزم بلاده المضي قدماً لتحقيق الإصلاح.. في وقت بدأ الحراك السياسي المعارض في الأردن يتخذ إطاراً تنظيمياً مع إشهار جبهة معارضة يقودها رئيس الوزراء رئيس المخابرات العامة السابق د. أحمد عبيدات.

وأضاف عبدالله الثاني، خلال افتتاحه ملتقى الأعمال الأردني الأميركي الأول، أن ما جرى في العالم العربي أوصل إلى المسامع رسالة رئيسية مفادها رغبة الناس بحياة أفضل، وبتحقيق الأمن الاقتصادي، وبأن يكون لهم رأي مسموع في كيفية بناء المجتمعات، وبأن تحترم كرامتهم الإنسانية. ووصف ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من أحداث بـ «التاريخية»، وقال إن «صوت الشباب يشكل قضية أساسية، فهم يمثلون أكثر من ثلاثة أرباع السكان هنا في الأردن، وهم يتوقعون، بل يستحقون، فرصة لبناء مستقبل إيجابي ومزدهر».

وشدد العاهل الأردني على أن الأردن عازم على المضي قدماً لتحقيق الإصلاح، موضحا انه «منذ أكثر من 10 أعوام بدأت المملكة المهمة الصعبة لتحقيق التغيير الإيجابي الشامل»، مشيرا الى أن إخفاقات صاحبت هذه المهمة غير انه أشار انه لم تخل من نجاحات كبيرة، كما اكد على ان عزم بلاده على الحفاظ على الوحدة والاستقرار والازدهار راسخ.

وأكد الملك عبدالله الثاني على امكانية تحقيق السلام في الشرق الاوسط بمساعدة الولايات المتحدة، داعيا الشركات الاميركية الى الاستثمار في بلاده التي شدد على انها «ملتزمة العمل من اجل مستقبل افضل وهو ما قاد جهودنا الى العمل المتواصل من اجل تحقيق السلام في المنطقة».

وأضاف: «بمساعدة الولايات المتحدة الاميركية سننجح في ذلك ويدفعنا إيماننا بالمستقبل أيضا للتصميم على الترحيب بالمشروعات والفرص ولكننا لا نستطيع تحقيق ذلك بمفردنا فنحن بحاجة الى شركاء لبناء ازدهار مستدام في الأردن والمنطقة». وأردف قائلاً: «يجب أن لا تثنينا الاضطرابات التي حدثت في الشرق الأوسط هذا العام عن النظر الى ما توفره المنطقة من فرص».

 

حراك معارض

إلى ذلك، أشهرت أمس رسميا في الأردن الجبهة الوطنية للإصلاح التي أسسها رئيس الوزراء ومدير المخابرات الأسبق أحمد عبيدات مع عدد من أحزاب وشخصيات وطنية مرموقة.

وأعلن عبيدات، في مؤتمر صحافي، إن الفساد هو الأزمة الرئيسية في الأردن.

وطالب بنظام ديمقراطي يتضمن ثلاث ركائز، هي: قضاء مستقل، وبرلمان منتخب وفق نظام انتخابي عادل، وحكومة تنفيذية تلتزم بمبدأ تلازم السلطة والمسؤولية أمام البرلمان وتخضع كل اجهزتها للقضاء.

وتضم الجبهة ثمانية أحزاب، هي: حزب الشعب الديمقراطي، والشيوعي، والوحدة الشعبية، وجبهة العمل الإسلامي، والبعثيْن التقدمي والاشتراكي، والأمة وحركة اليسار الاجتماعي، إلى جانب عدد من النقابات المهنية وشخصيات قيادية عمالية واتحاد المرأة.