سقط عدد من القتلى والجرحى أمس عندما أطلقت قوات الأمن السورية النار على مشيعين في حمص (وسط سوريا).. فيما أعلنت منظمة حقوقية سورية أن حصيلة ضحايا مواجهات يوم «جمعة أزادي» التي جرت أمس الأول بين قوات الأمن السورية ومتظاهرين في عدد من المدن والبلدات السورية ارتفعت إلى 44 قتيلاً.

وأكد ناشط حقوقي مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة العشرات عندما فتحت قوات الأمن السورية النار باتجاه مشيعين خلال جنازات لتشييع القتلى الذين سقطوا أول من أمس.

وذكرت شبكة «شام» الإخبارية على موقعها على «الفيسبوك» أن «الأمن السوري يطلق النار على المشيعين بعد انتهائهم من مراسم دفن الشهداء، وذلك لمنعهم من التوجه إلى ساحة الحرية والاعتصام هناك».

وأضافت إن «الامن يرتكب مجزرة في تل النصر ويطلق النار على كل من يحاول اسعاف او اخلاء الجرحى ويمنع حتى سيارات الإسعاف من الوصول للجرحى».

 

حصيلة مرتفعة

في موازاة ذلك، اتهمت «المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا» في بيان لها أمس السلطات السورية بمواصلة «أسلوب العنف المفرط واستعمال الذخيرة الحية لمواجهة الاحتجاجات الشعبية في مختلف المحافظات السورية التي اندلعت في يوم جمعة الحرية (آزادي)». وأورد البيان لائحة بأسماء 44 شخصاً قال انهم قتلوا خلال التظاهرات.

واستنكرت المنظمة ما وصفته بـ«المجازر التي ارتكبتها السلطات السورية في عدة مدن ومناطق ومحافظات سورية بحق المتظاهرين المدنيين العزل من السلاح».

 

مطالب

ودعت المنظمة الى تلبية مطالب «المحتجين السوريين سلمياً»، والى تشكيل لجنة قضائية «محايدة» بمشاركة منظمات حقوق الإنسان في سوريا، و«الكشف عن المسببين للعنف والممارسين له، وعن المسؤولين عن وقوع ضحايا.. سواء أكانوا حكوميين أم غير حكوميين وأحالتهم إلى القضاء ومحاسبتهم».

وطالبت المنظمة بإغلاق «ملف الاعتقال السياسي وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير وجميع من تم اعتقالهم بسبب مشاركاتهم بالتجمعات السلمية التي قامت في مختلف المدن السورية». الى ذلك، اتهمت منظمات حقوقية سورية في بيان السلطات السورية بمواصلة احتجاز الناشط الحقوقي المحامي أنور البني بالرغم من انتهاء مدة الحكم الصادر بحقه بتاريخ 17 مايو الجاري.

وأضافت انه بعد الإفراج عن البني من سجن دمشق المركزي ظهر الثلاثاء الماضي «تم تحويله مباشرة إلى إدارة المخابرات العامة بدمشق ولم يتم إطلاق سراحه حتى الآن».

 

رواية رسمية

على الصعيد ذاته، قال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية في تصريح بثته وكالة الانباء السورية الرسمية ان «17 شهيدا من المدنيين وقوات الشرطة والأمن سقطوا الجمعة برصاص مجموعات مسلحة استغلت تجمعات للمواطنين في ريف إدلب (شمال) وأطراف حمص (وسط) وأطلقت الرصاص عليها كما هاجمت مقار للشرطة في أريحا ودير الزور (شمال شرق) بهدف تهريب مساجين جنائيين».

وفي ظل تأكيد القيادة السورية على انتهاء الازمة واستقرار الاوضاع في البلاد، افادت «سانا» أمس ان الرئيس السوري بشار الاسد اكد خلال استقباله وفدا من رجال الاعمال العرب ان «مستقبلا واعدا بانتظار استثماراتهم» في سوريا. وكان الاسد اكد خلال لقاء جمعه مع وجهاء من دمشق ان «الازمة التي مرت بها سوريا تم تجاوزها وان الاحداث بنهايتها».