أعلن جيش الاحتلال الاسرائيلي أن قرية مجدل شمس وكافة القرى والمستوطنات في شمال هضبة الجولان منطقة عسكرية مغلقة، تحسبا من تكرار محاولة تخطي متظاهرين للحدود من سوريا مثلما حدث في ذكرى النكبة، كما أعلن الجيش الاستنفار الأمني في القدس الشرقية ومحيطها.

ووفقا لقرار قائد الجبهة الشمالية للجيش الإسرائيلي اللواء غادي أيزنكوت، فإن الإعلان عن منطقة عسكرية مغلقة في شمال الجولان سيكون ساري المفعول بدءا من صباح الأمس وحتى منتصف الليل، وسيسمح لسكان هذه المنطقة فقط بالدخول والخروج منها.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه تم اتخاذ القرار بإغلاق هذه المنطقة في إطار الاستعداد لاحتمال أن يحاول متظاهرون ينطلقون من سوريا تخطي الحدود مثلما حدث يوم الأحد الماضي عندما تخطى عشرات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا الحدود ووصلوا إلى مجدل شمس، واكدت ناطقة عسكرية إسرائيلية أن «السياج الحدودي هو منطقة عسكرية وممنوع اي اقتراب ومن الممكن ان يكون خطرا». واضافت «القرار باعلان هضبة الجولان منطقة عسكرية مغلقة اتخذ وفقا لتقييمات حقيقية للوضع وسيتم اعادة النظر فيه بحسب تطور الوضع».

فيما اشارت مصادر عسكرية اسرائيلية، رفضت الكشف عن هويتها، انه تم ازالة الالغام القديمة لتعزيز الحدود، واوضحت ان استبدالها باخرى احدث طرازا لا يزال قيد الدرس، ويأتي رفع حالة التأهب في صفوف قوات الجيش في أعقاب دعوة صفحة «الانتفاضة الفلسطينية الثالثة» على الشبكة الاجتماعية «فيسبوك» إلى «جمعة رد الاعتبار للشهداء» في ذكرى النكبة الذين قتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي في الجولان وقرية مارون الراس اللبنانية والبالغ عددهم 20 شهيدا.

 

استنفار حدودي

على الصعيد ذاته، ذكر مصدر أمني لبناني ان هناك حالة من الاستنفار الأمني على الحدود مع اسرائيل تحسبا لاندلاع مزيد من المظاهرات من قبل فلسطينيين. وقال المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، «شوهد الجنود الإسرائيليون في حالة استنفار أمني عالية بعد تثبيت كاميرات جديدة لمراقبة الحدود اللبنانية عن كثب». وأضاف «ما دفع هذا الجيش اللبناني على الجانب الاخر إلى ان يكون على أهبة الاستعداد».

وأوضح انه جرى وضع الكاميرات بالقرب من المستوطنات الإسرائيلية الشمالية القريبة من الحدود، ليستطيع الجنود الإسرائيليون مراقبة التحركات عن كثب في قرى تعد معاقل لحزب الله. وأوضح المصدر، ان «ما حدث الأسبوع الماضي في (قرية) مارون الراس أفزع الحكومة الإسرائيلية التي تخشى مظاهرات مماثلة اليوم الجمعة».

وقام اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، والذين ألهمتهم موجة الانتفاضات في العالم العربي، بمظاهرة ضد إسرائيل بقرية مارون الراس الحدودية يوم 15 مايو الماضي، الذي يعرف فلسطينيا بيوم «النكبة»، اي يوم الاعلان عن قيام دولة اسرائيل قبل 63 عاما.

 

تأهب

كذلك، رفعت الشرطة الإسرائيلية حالة الاستنفار في صفوف قواتها في القدس الشرقية، وخصوصا في البلدة القديمة والأحياء الفلسطينية المحيطة بها تحسبا من حدوث مواجهات تعقب صلاة الجمعة في الحرم القدسي، ونشرت الشرطة الإسرائيلية الآلاف من قواتها في البلدة القديمة ومحيطها، وأكد شهود عيان أن سلطات الاحتلال الاسرائيلية نشرت العشرات من عناصر وحداتها الخاصة في الشوارع والطرقات داخل البلدة القديمة والمؤدية إلى المسجد الأقصى، وعززت من تواجد عناصر شرطتها على البوابات الخارجية للمسجد، وتم توقيف عشرات الشبان واحتجاز بطاقاتهم الشخصية.

وكانت قد وقعت مواجهات في أحياء سلوان وراس العامود والعيساوية في القدس الشرقية يوم الجمعة الماضي، أسفرت عن استشهاد الفتى ميلاد سعيد عياش إثر إصابته برصاص أفراد الشرطة أو حراس بؤر استيطانية، وفي الضفة الغربية، أصيب أربعة فلسطينيين بجروح أمس، إلى جانب عشرات حالات الاختناق بالغاز المسيل للدموع، عندما قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بقمع مسيرات أسبوعية مناهضة للجدار والاستيطان في بلدات وقرى: بلعين، ونعلين، والمعصرة. فيما تم اعتقال ثلاثة فلسطينيين وأربعة متضامنين أجانب.