وسط انتشار أمني كثيف، انطلقت العديد من المسيرات الشعبية في أنحاء عدة من الأردن أمس، للتأكيد على المطالب بالإصلاح ومحاربة الفساد.
وانطلقت التظاهرات والتي نظمتها قوى سياسية وشعبية عقب صلاة الظهر في العاصمة عمان، من أمام مسجد الملك المؤسس عبدالله الاول باتجاه ميدان جمال عبدالناصر.
وحمل المشاركون لافتات تدعو الحكومة للجدية في محاربة الفساد او الرحيل، من بينها «الشعب يريد إسقاط الفساد» و«الشعب يريد حماية الوطن» و«لا لا للفساد هذا مطلب العباد» و«الإصلاح والتغيير هذا مطلب الجماهير»..
وأعلنت القوى المشاركة أن تنظيم المسيرة يأتي في سياق مواصلة المطالبة بالإصلاح، وتزامنا مع فتح ملفات فساد من دون معالجتها، من بينها قضية رجل الأعمال الأردني المحكوم بقضايا فساد خالد شاهين الموجود في لندن، على الرغم من عدم انتهاء مدة محكوميته.
تظاهرات في الجنوب
وفي جنوب الأردن، انطلقت مسيرة حاشدة في مدينة الطفيلة دعا اليها ابناء المحافظة للمطالبة بجملة من الإصلاحات السياسية والإقتصادية، من أمام المسجد الكبير في وسط المدينة باتجاه مبنى المحافظة. وطالب المتظاهرون بإقالة رئيس الحكومة معروف البخيت، الذين قالوا انه اعتقل نحو 21 شابا ومنعوه خلال زيارته للطفيلة من دخول مبنى المحافظة، واتهموا الحكومة بالقصور عن تلبية وعود الملك في دفع عجلة الإصلاح، كما نادوا بحل مجلس النواب.
إلى ذلك، نفذ نحو1000 شخص في محافظة الكرك (جنوب) اعتصاما أمام مجمع النقابات المهنية للمطالبة بمحاربة الفساد واحتجاجا على ما وصفوه بـ«تلكؤ» حكومة معروف البخيت في الاصلاح السياسي وتنديدا بسياسة القبضة الامنية وارتفاع الاسعار، وطالبوا بحل مجلس النواب ورحيل الحكومة.
لواء الرمثا
كما منعت الأجهزة الأمنية وصول المئات من المتظاهرين في لواء الرمثا الى نقطة مركز حدود الرمثا المحاذية لسوريا، وكان المئات من اللجان الشعبية قد خرجوا في مسيرة تضامنية انطلقت من مسجد التقوى في مدينة الرمثا بعد صلاة ظهر الجمعة قاصدة الحدود للتنديد بما يجري في سوريا.
وحذر المشاركون من التدخل الاجنبي واستباقه بالتدخل السياسي منددين بتصريحات اوباما، مشيرين الى ضرورة التدخل العربي في حل القضايا العربية العربية، لا بأن يتاح للغرب بإعادة احتلال الواجهة السياسية في تدخلها المستمر بشؤون العرب.
