تمكنت وزارة الداخلية الكويتية من تفريق اعتصام «جمعة الدستور»، والذي دعت إليه مجاميع شبابية عبر مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر»، في ساحة الصفاة وسط العاصمة الكويت،.

وقامت بانتشار أمني مكثف ووضع سياج أمني حول الساحة لمنع وصول المعتصمين الذين يطالبون رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد بمواجهة الاستجواب لا تأجيله، تزامناً مع بيان أصدرته القوى الوطنية الكويتية دانت فيه الأحداث التي جرت في مجلس الأمة الكويتي في جلسته يوم 18 الجاري.

يأتي ذلك، فيما حذر رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي من خطورة التعسف في استخدام النواب حق الاستجواب وتداعيات ذلك على الاستجواب الذي يعتبر حقا دستوريا للنائب يجب أن يحسن استخدامه ليقوم بعمله الرقابي في تقويم عمل الوزراء.

وابدى الخرافي استغرابه من تحويل الاستجواب الى أداة اتهام بينما هي في واقع الأمر أداة استفهام ومساءلة من النائب للوزير، موضحا ان من شأن الاستجواب أن يساعد الوزير المستجوب على الاصلاح وأن يعطيه قوة أكثر داخل الحكومة ودعم العمل والانجاز، .

وشدد على أهمية الدور الذي يؤديه الاعلام والصحافة بمختلف أساليبه ووسائله في التأجيج والاثارة أو التهدئة والمعالجة قائلا «من واجب صحافتنا ان تنتقد وتصحح اذا رأت أن هناك خللًا يحتاج الى تقويم لكن عليها الحذر من الاثارة لمجرد الاثارة ومن واجب الاعلام المرئي والمسموع بمختلف أنواعه أن يساهم في تعزيز وحدة المجتمع وتماسكه وأن يبتعد عن اللعب بوحدة الوطن والعبث في نسيجه الاجتماعي واثارة الفتن».

بيان صحافي

من جانب آخر أصدرت القوى السياسية بياناً صحافياً حول أحداث جلسة 18 مايو الجاري بمجلس الامة، عبرت فيه عن ألمها لما حدث في جلسة مجلس الأمة الأخيرة من ممارسات خرجت عن الأطر الديمقراطية الراقية والمتحضرة.

واستنكرت القوى تلك الممارسات لما تسببت به من إساءة كبيرة للكويت وشعبها، مؤكدة على خطورة أن يتحول إلى حدث تحاول بعض الأطراف استغلاله لإثارة النعرات الطائفية بين أبناء هذا البلد.

ودعت القوى السياسية الى العمل على تهدئة الأمور والوقوف سدًا منيعًا أمام محاولات المغرضين لإثارة تلك النعرات، وتفويت الفرصة على من يسعون لبث روح الفرقة والفتنة في المجتمع الكويتي الآمن.

وقالت «الوطن اليوم بأمس الحاجة إلى الوحدة والانسجام والترابط، والذي يكون من خلال الحوار والتلاقي بعيدًا عن الاصطفافات التي لن نجني منها سوى ما يهدد ترابط أهل هذا البلد وتماسكهم الذي هو أساس استقراره وأمنه وأمانه»، معربة عن أملها بالقائمين على المؤسسات الإعلامية بمختلف مسمياتها الوعي التام بخطورة المرحلة وحساسية الظروف، مما يجعلهم أكبر المساهمين وبشكل فعال في ترسيخ وحدة المجتمع وتماسكه.