دعت روسيا الى نشر قوات السلام الأممية والإفريقية من اجل تسوية الوضع في ليبيا.

ونقلت قناة (روسيا اليوم) امس عن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش قوله ان «موسكو تنظر بقلق متزايد إلى تطور الوضع في ليبيا، وسفك الدماء المستمر هناك، وكذلك عمليات التحالف التي تتجاوز أطر قراري مجلس الامن الدولي رقم 1970 و1973». .

وأضاف: «لذلك ترى روسيا ان هناك أهمية قصوى لتنشيط الجهود السياسية والدبلوماسية بغية تسوية الأزمة، وذلك بالاستعانة بقدرات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في حفظ السلام»..

وقال الدبلوماسي الروسي ان «روسيا تتخذ الخطوات المعنية» في هذا الاتجاه، مشيراً الى لقاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع مبعوثي الأمين العام للأمم المتحدة والحكومة الليبية.

محكمة الجنايات

وفي ما يتعلق بخطوات محكمة الجنايات الدولية بحق القذافي، قال لوكاشيفيتش انه يجب أن تتماشى هذه الخطوات ومواد القانون الدولي، مؤكداً ان الملف الليبي قد طرح على المحكمة الدولية بموجب قرار مجلس الامن رقم 1970 وبدأ النظر فيه.

واضاف انه بناء على استنتاجات المدعي العام للمحكمة، يحق له في حال توفر أساس كاف، أن يتحذ خطوات لاحقة، علماً بأن أية خطوات على المسار السياسي والقانوني يجب أن تتماشى وأصول القانون الدولي، بما في ذلك الخاصة بالتزامات ليبيا القانونية على الميدان الدولي وبحصانة القياديين في الدولة.

وقال الدبلوماسي :«ننطلق كالسابق من ان النزاع الليبي الداخلي يستحيل معالجته باستخدام القوة، ويجب تسويته بالوسائل السياسية والدبلوماسية، وعن طريق الحوار بين الليبيين انفسهم، في ظل مراعاة سيادة البلاد واستقلالها ووحدة أراضيها». وركز لوكاشيفيتش على ان مهام المحكمة الدولية يجب أن تطابق الجهود الدولية الرامية الى تطبيع الوضع في البلاد ووقف اراقة الدماء فيها وحماية المدنيين.

وينص القرار 1970 على فرض حظر أسلحة على ليبيا ومنع سفر وتجميد أرصدة لعدد من كبار المسؤولين الليبيين في ما ينص القرار 1973 الذي أقر في 17 مارس الماضي على فرض حظر جوي على ليبيا واتخاذ إجراءات لحماية المدنيين من القوات الموالية للقذافي، وكانت روسيا واحدة من الدول الخمس التي امتنعت عن التصويت على القرار.

وانتقدت روسيا أكثر من مرة الناتو على «تجاوز» أحكام القرار الأممي وقيامه بقصف منشآت ليبية في طرابلس، بينها المجمّع الذي يسكن فيه القذافي، ونفى الحلف أن تكون هذه الغارات تستهدف الزعيم الليبي، قائلا إن المجمّع يستخدم كمقر عمليات لمهاجمة المدنيين. (