منحت الجزائر مالي هبة مالية بقيمة 10 ملايين دولار لتنمية مناطق فقيرة تقع على حدودها الجنوبية الصحراوية تشهد اضطرابات أمنية.

وذكرت الإذاعة الحكومية أمس أن الجزائر منحت هذه الهبة لتنمية مناطق (غاو-كيدال-تومبوكتو) التي تقطنها قبائل الطوارق التي تمردت مرات عدة على الحكومة المالية المركزية، وهي المناطق التي تشهد انتشار عناصر من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في الأعوام الأخيرة لضعف الانتشار الأمني فيها وصعوبة تضاريسها. وأشارت إلى أن الهبة المالية ستصرف على مشاريع في مجالات الري والصحة والتدريب المهني.

وقال الوزير الجزائري المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل إن «الهبة جاءت بأمر من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، وتندرج في إطار الجهود التي تبذلها الجزائر من أجل ضمان استقرار وتنمية هذه المنطقة، وتعكس العلاقات التاريخية الممتازة التي تجمع البلدين وتشكل لبنة جديدة .

على مسار التعاون الثنائي الجزائري المالي». معتبرا أن المبادرة «التفاتة تعكس الطموح المشترك بين الجزائر ومالي في جعل حدودنا فضاء مشتركا للسلم والتبادلات بين بلدينا وشعبينا»..

وفي سياق متصل، بدأ أمس بالعاصمة المالية باماكو، اجتماع أمني يضم وزراء خارجية الجزائر ومالي وموريتانيا والنيجر.

وقال مساهل بخصوص الاجتماع الذي ينعقد تحت شعار «الأمن والتنمية» إن «دول المنطقة مدعوة إلى التفكير في أفضل السبل الكفيلة بتعزيز تعاونها وقدراتها لمواجهة مختلف التهديدات التي تحدق بمنطقتها لاسيما الإرهاب والجريمة المنظمة». وقال إن «الأمر يتعلق كذلك بالتفكير سويا في برنامج تنموي لأنه من المفروغ أنه لن يكون هناك سلم ولا استقرار بدون تنمية المنطقة»..

وأشار مساهل إلى أن اجتماع باماكو جاء في ظرف خاص يميزه الوضع في ليبيا والذي يمكن أن «تزيد انعكاساته من هشاشة الاستقرار في المنطقة». معتبرا أن «تداعيات النزاع في ليبيا تدعو إلى شيء من الحذر من قبل دول المنطقة التي يجب أن تضع إستراتيجية مشتركة من أجل واجهة المعطى الجديد جراء هذا الوضع». (