أعلن الحلف الأطلسي (الناتو) في بيان أن طائراته أغرقت ثماني سفن حربية تابعة لكتائب العقيد الليبي معمر القذافي خلال هجمات منسقة الليلة قبل الماضية على مرافىء طرابلس والخمس وس رت.

وجاء في البيان امس ان طائرات «الناتو» و«القوات الجوية للحلفاء واصلت ضرباتها الجوية المحددة ضد قوات النظام الموالي للقذافي خلال الليل مع ضربة منسقة على مرافئ طرابلس والخمس وسرت». وأضاف البيان ان «طائرات الحلف قصفت سفنا حربية، ما ادى الى غرق ثماني سفن».

ونقل البيان عن الأميرال روس هاردينغ، مساعد قائد عملية «الحماية الموحدة» التي يقوم بها «الناتو» في ليبيا :«نظرا الى زيادة اعتماده على القوة البحرية، لم يكن أمام الحلف خيار آخر غير القيام بأعمال حاسمة لحماية المدنيين في ليبيا وقوات الحلف الأطلسي في البحر».وأضاف :«كل أهداف «الناتو» هي ذات طبيعة عسكرية، ومرتبطة مباشرة بالهجمات المنظمة التي يشنها نظام القذافي على الشعب الليبي».

 

لجوء للقوة البحرية

وأشار الحلف الأطلسي في بيانه الى ان «زرع الألغام واللجوء المتزايد الى القوة البحرية من قبل كتائب معمر القذافي أثرا في عملية نقل المساعدات الإنسانية الضرورية مع تعريض قوات الحلف الاطلسي للخطر». وأوضح ان «هذا التطور في تكتيك كتائب القذافي اظهر أيضا وبشكل واضح نية للهجوم على قوات الحلف».

واكد البيان ان «الناتو» قام هذه الليلة بعملية مخططة ومنسقة بدقة كي يظهر عزمه على حماية المدنيين من خلال استعماله قوة مناسبة ومتناسبة. وشدد الاميرال هاردينغ على ان «جميع السفن التي استهدفت الليلة الماضية كانت سفنا حربية لا تدخل في الاستعمال المدني».

 

مرفأ طرابلس

وكان مراسل وكالة «فرانس برس» افاد في وقت سابق ان مرفأ طرابلس الذي يقع في وسط المدينة تعرض مساء اول أمس لغارات شنها «الناتو»، في حين سمع دوي انفجارات جديدة بعد ساعات بالقرب من العاصمة الليبية التي كانت تحلق طائرات الحلف الاطلسي في سمائها.

وبعد ساعة على الغارات؛ اي عند منتصف ليل الخميس الجمعة، كانت لا تزال النار مشتعلة في سفينة بالمرفأ، ويرتفع منها عامود من الدخان.

ولم يستطع مراسل «فرانس برس» الذي كان من ضمن مجموعة من الصحافيين الذين نقلتهم السلطات الى جسر قبالة المرفأ، على بعد نحو كيلومتر من المكان الذي تعرض للقصف، ان يحدد ما اذا كانت السفينة مدنية او عسكرية. ثم دوت سلسلة انفجارات جديدة في طرابلس التي كانت تحلق في سمائها مقاتلات الاطلسي.

 

تأكيدات رسمية

ومن ناحيته، قال الناطق باسم الحكومة الليبية موسى ابراهيم خلال مؤتمر صحافي :«بلغني أن مرفأ طرابلس يتعرض لغارات من طائرات الحلف. قيل لي ان سفينة اصيبت» من دون ان يعطي إيضاحات حول هذه السفينة. وبعد ذلك قال ابراهيم للصحافيين :«مهما كانت السفينة التي أصيبت فإن الامر يتعلق بكل وضوح برسالة أرسلها الحلف إلى الشركات البحرية الدولية كي لا ترسل سفنا إلى ليبيا».

وكان الحلف الاطلسي اعلن انه اعترض صباح أمس سفينة نفط في طريقها الى ليبيا، وكانت حمولتها معدة لتزويد القوات الموالية للعقيد القذافي بالمحروقات، بحسب ما اعلن مسؤول أطلسي.

وقال هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة «فرانس برس» :«تم تفتيش السفينة أم في جوبيتر صباح (الخميس) ونصح طاقمها بعدم مواصلة الطريق لإفراغ حمولتها من المحروقات لأن هناك اسبابا تجعلنا نعتقد بأن هذه المحروقات ستستخدم لأغراض عسكرية، وهي ستشكل اذن تهديدا للمدنيين». وأضاف المصدر ان «السفينة متوقفة حاليا، وبحسب علمنا فهي تنتظر التعليمات من مالكها»، ولكنه لم يعط المزيد من التفاصيل.