استنكرت سوريا العقوبات المباشرة التي قررت الادارة الاميركية فرضها على الرئيس السوري بشار الاسد وعدد من المسؤولين السوريين بسبب قمع الحركة الاحتجاجية، في وقت أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية انها تلاحظ تفاقما في قمع المدنيين وتراكماً في تقارير عن وجود مقابر جماعية في تصعيد جديد تجاه حملة القمع الأمنية ضد المحتجين.

وقال مصدر رسمي في تصريح نقلته وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان سوريا «تستنكر الاجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة حيال الرئيس بشار الاسد وعدد من المسؤولين السوريين بذريعة الاحداث الجارية في سوريا». واعلنت الادارة الاميركية الاربعاء ان الولايات المتحدة قررت فرض عقوبات مباشرة على الرئيس السوري وستة آخرين من كبار اركان النظام بسبب دورهم في القمع الدموي للانتفاضة في هذا البلد.

واشار الى ان سلسلة العقوبات الاميركية التي تضمنت «قانون محاسبة سوريا وسبقه وضع سوريا على قائمة الدول الراعية للارهاب» كانت «بسبب دعمها للمقاومة».

واستهدفت العقوبات الرئيس الاسد وستة اشخاص آخرين بسبب دورهم في قمع الحركة الاحتجاجية هم نائب الرئيس فاروق الشرع ورئيس الحكومة عادل سفر ووزير الداخلية محمد ابراهيم الشعار ووزير الدفاع علي حبيب محمود ومدير المخابرات عبد الفتاح قدسية و«مدير الامن السياسي» محمد ديب زيتون.

تفاقم القمع

وفي السياق، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أمس ان فرنسا تلاحظ ان قمع المدنيين يتفاقم في سوريا، وتحض المسؤولين السوريين على اجراء اصلاحات تتيح الحفاظ على الاستقرار في سوريا والمنطقة. وقال الناطق باسم الوزارة برنار فاليرو في مؤتمر صحافي ان «القمع يتفاقم في سوريا، فيما تتراكم معلومات عن وجود مقابر جماعية وشهادات عن التعذيب». واضاف :«من الضروري ان يتوقف القمع والاعتقالات التعسفية. يجب ان يعود الجيش الى الثكنات، ويجب ان يتم الافراج عن سجناء الرأي، ويتعين البدء بحوار سياسي حقيقي واجراء اصلاحات فعلية تستجيب للتطلعات المشروعة للشعب السوري. ولا بد من هذه التدابير للحفاظ على الاستقرار في سوريا وفي المنطقة».

وأوضح الناطق ان «فرنسا تتابع اكثر من اي وقت مضى، جهودها مع شركائها في الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة للتنديد بالقمع ووضع السلطات السورية امام مسؤولياتها».

وفي الامم المتحدة، تسعى باريس الى حمل الاعضاء الاخرين على تبني نص يدين سوريا.

وقد سبق للاتحاد الاوروبي ان فرض عقوبات (تجميد ارصدة ومنع تأشيرات دخول) على 13 مسؤولا سوريا، وحظرا على الاسلحة التي قد تستخدم في عمليات القمع. وتعمل بلدان الاتحاد الاوروبي على توسيع هذه العقوبات لتشمل الرئيس بشار الاسد. واضاف برنار فاليرو :« آن الاوان لأن يسمع النظام السوري ومسؤولوه اخيراً نداءات المجموعة الدولية».